انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٩
عدم الحجية , و سيأتى انه ليس بين الطائفتين فرق فى العمل لان ما يكون حجة عند المشهور من اخبار الاحاد يكون عند القدماء محفوفا بقرائن قطعية .
ادلة القائلين بعدم الحجية
و استدل لعدم حجية خبر الواحد بالادلة الاربعة : الكتاب و السنة و الاجماع والعقل .
اما الكتاب فاستدل منها بالايات الناهية عن العمل بالظن , و هى قوله تعالى :ان الظن لايغنى من الحق شيئا﴾[١] و قوله تعالى :[( و ان الظن لايغنى من الحق شيئا]( [٢] و قوله تعالى :[( و لا تقف ما ليس لك به علم]([٣] .
و اجيب عنه بوجوه عديدة :
الاول : ان هذه الايات عام , و ما من عام الا وقد خص فتخصص بادلة حجية خبر الواحد .
ولكن هذا الجواب غير تام لان لسان الايات آبية عن التخصيص فان قوله تعالى : [( ان الظن لايغنى من الحق شيئا]( مثلا بمنزلة قولك[ : ( ان زيدا ممن لااعتبار له و لايمكن الوثوق به اصلا]( الذى لايناسب تخصيصك اياه بقولك مثلا[ : ( الا بالنسبة الى هذه المسئلة و هذه المسئلة فيمكن الاعتماد عليه فيها]( كما لايخفى .
الثانى : ان مورد هذه الايات هو اصول الدين و لا ربط لها بالفروغ .
و فيه : انه تام بالاضافة الى بعضها كقوله تعالى : ان الظن لايغنى من الحق شيئا ]( فانه لا اشكال فى انه بقرنية الاية السابقة وردت فى مسئلة الشرك و هى من الاصول , لكن بالنسبة الى بعضها الاخر ليس بتام كقوله تعالى :لاتقف ما ليس لك به علم ان السمع و البصر و الفواد كل اولئك كان عنه مسئولا](فلا ريب فى انه
[١]يونس ٣٦ .
[٢]النجم ٢٨ .
[٣]الاسراء ٣٦ .