انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٣
يقوم لك القياس فاتق الله و لا تقس]( . [١]
و فى طائفة ثالثة منها[ ( ان امر الله لايقاس]( فمنها : ما رواه محمد بن مسلم عن ابى عبدالله ( ع ) قال : فى كتاب آداب اميرالمؤمنين ( ع ) لاتقيس الدين فان امرالله لايقاس و سيأتى قوم يقيسون و هم اعداء الدين . [٢]
الى غيرها من الروايات التى قد يمكن جمع بعضها تحت عنوان واحد آخر غير ما ذكر . [٣]
ان قلت : ان العمل بهذه الروايات يستلزم حرمة العمل بالقياس باقسامه الاربعة و التالى باطل اجماعا .
قلنا : اولا : ان العمل فى الاقسام الثلاثة الاخر لايكون حقيقة الا عملا بنفس السنة و مفاد النص و اللفظ فهى لاتتجاوز عن حد التسمية بالقياس , و اما حقيقة فليس شيئى منها من القياس .
و ثانيا : يتعين بنفس الروايات معنى القياس الوارد فيها لان قياسات ابىحنيفة التى وردت فى عدة منها كانت قياسات ظنية مبتنية على آرائه الشخصية , كما ان قياس ابليس ايضا كان قياسا ظنيا مبنيا على حدسه ورأيه و عدم اعتنائه الى قوله تعالى فى حق آدم[ ( و نفخت فيه من روحى]( .
ثم اضف الى جميع ذلك ضرورة المذهب فانه لم ينقل جواز القياس من احد من الامامية الا ابن جنيد فى اوائل استبصاره و ذلك لاجل ما بقى له من الرسوبات الذهنية من قبل الاستبصار .
ثم انه قد يستدل برواية ابان المعروفة لعدم حجية القطع الحاصل من القياسايضا لانه كان قاطعا كما يشهد عليه استعجابه و قوله فى جواب الامام ( ع ) :[ ( سبحان الله يقطع ثلاث]( . . . [٤] الى آخر قوله .
[١]ح ٢٥ .
[٢]ح ٣٦ .
[٣]و قد وردت روايات كثيرة فى هذا المجال فى بحارالانوار , ج ٢ , باب البدع و الرأى و المقاييس فراجع .
[٤]الوسائل , ج ١٩ , الباب ٤٤ , من ابواب ديات الاعضاء , ص ٢٦٨ .