انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦
منهما بمنطوق الاخر .
ثالثها : هو الوجه الرابع الذى يبتنى على قاعدة الواحد , و وجه فساده ان هذه القاعدة مختصة بالواحد الشخصى البسيط من جميع الجهات كما مر فى بعض الابحاث السابقة و لايجرى فى الواحد النوعى كالحرارة مثلا التى تعم الحرارة الصادرة من الشمس و الصادرة من الكهرباء و من النار , هذا اولا .
و ثانيا : انها تختص بالامور الحقيقية , و اما الاحكام الشرعية فهى من الامور الاعتبارية التى يعتبرها الشارع .
و ثالثا : انها تجرى فى باب العلة و المعلول و لا معنى للعلية فى ما نحن فيه بل فى جميع الامور الاعتبارية فليس خفاء الجدران مثلا علة لوجوب القصر بل انه يعد موضوعا لوجوب القصر , و اما علة الوجوب فانما هى ارادة الشارع و الزامه .
و اما الثلاثة الاخر فلايبعد ان يكون الاوجه من بينها هو الوجه الثالث اى تخصيص كل واحد من المفهومين بمنطوق الاخر لابتنائه على قاعدة الاطلاق و التقييد و الجمع العرفى .
نعم اورد عليه المحقق النائينى ( ره ) بان المفهوم تابع للمنطوق و لا يمكن تقييده الا بتقييد منطوقه . [١]
ولكنه مدفوع بان الثابت فى ما نحن فيه انما هو لزوم التبعية فى الدلالة لما مر من ان المفهوم مدلول التزامى للمنطوق و هو لايستلزم لزومها بالنسبة الى ارادة المولى لانه يمكن ان يكون كل واحد من المنطوق و المفهوم متعلقا لارادة المولى مستقلا بل يمكن ان تتعلق ارادته على خصوص المفهوم , كما اذا سئل العبد مولاهعن اكرام زيد , فاجابه بقوله[ ( نعم ان جائك]( فانه لا اشكال فى ان مقصوده انما هو عدم اكرام زيد فى صورة عدم المجيىء فحسب لااكثر .
ثم لو تنزلنا عن الوجه الثالث و دار الامر بين الوجه الاول و الوجه الثانى , اى
[١]راجع اجود التقريرات , ج ١ , ص ٤٢٤ .