انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤١
يرد عليه انه ان كانت النية حراما عنده فكيف يتكلم لاثبات الحرمة عن عنوانالهتك و انطباقه على التجرى مع ان الهتك عمل فى الخارج و ان كان من العناوين القصدية التى لابد فيها من النية ايضا , و هكذا الدليل السادس , لان الميزان فى حرمة التجرى لدى الميرزا الشيرازى ( ره ) القبح الفاعلى لاالفعلى .
ثم ان المحقق الخراسانى ( ره ) ذكر لعدم امكان ان يكون الفعل الخارجى فى ما نحن فيه حراما وجهين : احدهما : ضرورة الوجدان , و توضيحها : ان الفعل المتجرى به او المنقاد به لايحدث فيه سبب القطع بالخلاف حسن او قبح و لا وجوب او حرمة واقعا كى يكون عليه الثواب او العقاب بل هو باق على ما هو عليه من الحسن او القبح و الوجوب او الحرمة فقتل ابن المولى بسبب القطع بانه عدو له لايحدثفيه حسنا و لاوجوبا بل هو باق على قبحه و حرمته كما ان قتل عدو المولى مع القطع بانه ابن المولى لايحدث فيه قبحا و لا حرمة بل هو باق ايضا على حسنه و وجوبه فان القطع بالحسن و القبح ليس من الوجوه و الاعتبارات التى بها يتحقق الحسن و القبح والوجوب و الحرمة كالعناوين الثانوية الطارية للافعال .
الثانى : ان الفعل المتجرى به او المنقاد به بما هو مقطوع الحرمة او الوجوب لايكون اختياريا فان هذا العنوان غير ملتفت اليه غالبا فان من يشرب الماء باعتقاد انه خمر يقصده و يشربه بعنوانه الاولى الاستقلالى , اى بعنوان انه خمر , لابعنوانه الطارى الالى , ان بعنوان انه مقطوع الخمرية فاذا لم يكن هذا العنوان اختياريا ملتفتا اليه فلا يعقل انه يكون هو من جهات الحسن او القبح عقلا , و من مناطات الوجوب او الحرمة شرعا .
لكن كلا الوجهين غير تام :
اما الوجه الاول : فلان القطع بخلاف الواقع و ان لم يحدث واقعا بسببه حسن او قبح و لا وجوب او حرمة كانت للفعل بعنوانه الاولى ولكن يحدث بسببه الحسن او القبح الذى هو للفعل بعنوانه الثانوى و هو عنوان الانقياد او التجرى الطارى له , و قد ذكر المحقق الخراسانى فى ما مر من كلامه انه معنون بعنوان الهتك للمولى