انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢١
الجواز , و سيأتى البحث عنه فى مباحث الحجة ان شاء الله .
ادلة النافين :
و قبل الورود فى البحث عنها ينبغى ان نذكر هنا علة اهتمام العامة بالقياس و بحثهم عنه فى نطاق واسع .
فنقول : المنشأ الاساسى فيه انهم وجدوا انفسهم فى مقابل موارد كثيرة مما لانص فيه لاكتفائهم بخصوص ما روى عن الرسول ( ص ) فقط و عدم اعتنائهم بروايات اهل بيت العصمة ( ع ) اعراضا عن حديث الثقلين .
و الاحاديث الصحيحة السند المروية عنه ( ص ) قليلة فى غاية القلة , و قد نقل عن ابى حنيفة ان الروايات الموجودة عنده المنقولة عن النبى ( ص ) لم تبلغ الىثلاثين حديثا , و من الواضح عدم امكان تدوين الفقه فى مختلف ابوابه و اصوله و فروعه بهذا المقدار من الروايات , و ان انضم اليها آيات الكتاب الحكيم فى هذا الباب .
نعم ضم بعضهم اقوال الصحابة الى الاحاديث النبوية لكنها مع عدم ثبوت حجيتها حتى عند كثير منهم وردت اكثرها فى التاريخ و التفسير .
فمن اجل هذا الخلاء الكبير مع ملاحظة المسائل المستحداثة التى توجد فى عمود الزمان و فى كل عصر و عصر بل كل يوم و يوم التمسوا منابع جديدة اولها القياس ( و سيأتى وجه اولوية ) و غيره من الامور التى نشير اليه فى المباحث الاتية ان شاء الله تعالى .
و اما الامامية فيحث انهم تمسكوا باهل بيت الوحى و قالوا بحجية سنتهمبمقتضىحديث الثقلين و غيره التى جعلت العترة فيها مقارنا مع الكتاب غير منفك عنه بل ورد فى روايات عديدة ان قولهم قول رسول الله ( ص ) و انهم ( ع ) رواة الاحاديث [١] فلاجل هذه الوجوه لايحسون خلاء فى الفقه اصلا , و ذلك لكثرة
[١]و من اراد الوقوف على هذه الاحاديث و طرق الحاديث الثقلين فليراجع مقدمة كتاب جامع احاديث الشيعة فانه من احسن الكتب فى هذا الباب .