انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥١
و منها : ما رواه منتخب كنز العمال [١] عن الطبرانى و ابن عساكر عن الشعبى قال : جمع القرآن على عهد رسول الله ( ص ) ستة من الانصار : ابى بن كعب وزيد بن ثابت و معاذ بن جبل و ابو الدرداء و سعد بن عبيد و ابوزيد , و كانمجمع بن جارية قد اخذه الا سورتين او ثلاث]( .
هذه هى الوجوه و القرائن التى تدل على ان القرآن قد جمع على عهد رسول الله ( ص ) , و لو اورد على بعض هذه القرائن فلا اقل من ان فى مجموعها بما هو المجموع غنى و كفاية فى الدلالة على المقصود .
بقى هنا امران :
احدهما : جمع القرآن من جانب عثمان .
و الثانى : جمعه من جانب اميرالمؤمنين ( ع ) .
اما الامر الثانى فقد ورد فى الروايات ان اميرالمؤمنين على ( ع ) لزم بيته بعد وفاة رسول الله ( ص ) و لم يخرج من بيته حتى جمع القرآن مع تنزيله و تأويله و الناسخ منه و المنسوخ , وهو بحسب الواقع جمع لتفسير القرآن الكريم , و يشهد لذلك عدة من الروايات :
منها : ما رواه فى البحار عن كتاب سليم بن قيس : ان اميرالمؤمنين لما رأى غدر الصحابة و قلة وفائهم لزم بيته , و اقبل على القرآن يؤلفه و يجمعه فلم يخرجمن بيته حتى جمعه , و كان فى المصحف و الشظاظ و الاسيار و الرقاع فلما جمعه كله و كتبه بيده تنزيله و تأويله و الناسخ منه و المنسوخ بعث اليه ابوبكراناخرج فبايع فبعث اليه انى مشغول فقد آليت على نفسى يمينا الا ارتدى برداء الا للصلاة حتى اؤلف القرآن واجمعه . [٢]
و هذه الرواية بقرينة قوله[ ( تنزيله و تأويله و الناسخ منه و المنسوخ]( الذى هو بدل عن الضمير فى قوله[ ( جمعه و كتبه]( و كذلك سائر الروايات الواردة فى الباب تدل
[١]ج ٢ , ص ٤٨ , نقلا من كتاب البيان , ص ٢٦٩ .
[٢]بحارالانوار , الطبع الحديث , ج ٩٢ , ص ٤٠ و الطبع القديم , ج ١٩ , ص ١١ , و كتاب سليم بن قيس ص ٨١ .