انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٤
محل النزاع لان البحث كان فى الشهرة الفتوائية الظنية .
هل الشهرة جابرة لضعف السند ؟
بقى هنا شىء : قد مر فى اول البحث ان الشهرة على ثلاثة اقسام : الشهرة الفتوائية و الشهرة الروائية و الشهرة العملية , و مر ايضا تعريف كل واحدة منها , ولكن وقع البحث بين الاعلام فى ان وقوع الشهرة العملية على وفق رواية ضعيفة هل يوجب جبر ضعفها او لا ؟ فذهب الاكثر الى كونها جابرة , و خالف بعض الاعلام و استشكل فى المسئلة كبرى و صغرى , و حاصل كلامه فى مصباح الاصول[ : ( ان الخبر الضعيف لايكون حجة فى نفسه كما هو المفروض و كذلك فتوى المشهور غير حجة على الفرض ايضا , و انضمام غير الحجة الى غير الحجة لايوجب الحجية فان انضمامالعدم الى العدم لاينتج الا العدم , و دعوى : ان عمل المشهور بخبر ضعيف توثيق عملى للمخبر به فيثبت به كونه ثقة , فيدخل فى موضوع الحجية مدفوعة بان العمل مجمل لايعلم وجهه فيحتمل ان يكون عملهم به لما ظهر لهم من صدق الخبر و مطابقته للواقع بحسب نظرهم و اجتهادهم , لالكون المخبر ثقة عندهم , فالعمل بخبر ضعيف لايدل على توثيق المخبر به , و لا سيما انهم لم يعملوا بخبر آخر لنفس هذا المخبر , و اما آية النبأ فالاستدلال بها ايضا غير تام , اذالتبين عبارة عن الاستيضاح و استكشاف صدق الخبر , و هو تارة يكون بالوجدان و اخرى بالتعبد , و حيث ان فتوى المشهور لاتكون حجة فليس هناك تبين وجدانى و لاتبين تعبدى يوجب حجية خبر الفاسق .
هذا كله بالنسبة الى الكبرى ( و هى : ان عمل المشهور موجب لانجبار ضعف الخبر او لا ؟ )
و اما الصغرى ( و هى استناد المشهور الى الخبر الضعيف فى مقام العمل و الفتوى ) فاثباتها اشكل لان القدماء لم يتعرضوا للاستدلال فى كتبهم ليعلم