انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٥
٧ الكلام فيما اذا تعقب العام ضمير يرجع الى البعض
اذا تعقب العام ضمير يرجع الى بعضه فهل يوجب ذلك تخصيصة او لا ؟
و قد اشتهر التمثيل لذلك بقوله تعالى فى سورة البقرة [٢٢٨]﴿و المطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء و لايحل لهن ان يكتمن ما خلق الله فى ارحامهن ان كن يؤمن بالله و اليوم الاخر و بعولتهن احق بردهن فى ذلك ( الاية﴾ فالضمير فى بعولتهن راجع الى خصوص والرجعيات من المطلقات لا الى المطلقات مطلقا , فهل عود الضمير الى بعض افراد المطلقات مما يوجب تخصيصها به و يكون المراد منها هو خصوص الرجيعات فيختص التربص بهن فقط , او لا يوجب ذلك بل المراد منها هو مطلق المطلقات , و بعبارة اخرى هل تأخذ باصالة العموم فلايوجب ارجاع الضمير الى البعض تخصيص المطلقات , او نأخذ باصالة عدمالاستخدام فيكون ارجاعه الى البعض موجبا للتخصيص ؟ ففيه اقوال و ذكر المحقق النائينى ( ره ) فى المقام ثلاثة اقوال , و للمحقق الخراسانى هنا قول بالتفصيل لو اخذناه قولا آخر تكون الاقوال فى المسئلة اربعة .
اولها : تقديم اصالة العموم و الالتزام بالاستخدام .
ثانيها : تقديم اصالة عدم الاستخدام و الالتزام بالتخصيص .
ثالثها : عدم جريان كليهما , اما اصالة عدم الاستخدام فلاختصاص مورد جريانها بما اذا كان الشك فى المراد فلا تجرى فيما اذا شك فى كيفية الارادة