انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٤
الصانع و سائر الاصول الاعتقادية , و اثباتها بالادلة النقلية دور واضح .
ثم ان للمحدث الاسترآبادى ( ره ) فى المقام كلاما لاثبات عدم حصول القطع من المقدمات العقلية , و نقله شيخنا الاعظم فى رسائله , و حاصله ببيان منا : انالعلوم مطلقا على ثلاثة اقسام :
الاول : ما ينتهى الى الحس كالعلوم التجربية .
الثانى : ما ينتهى الى مادة هى قريبة من الاحساس و من هذا القسم علم الهندسة والحساب و اكثر ابواب المنطق .
الثالث : ما ينتهى الى مادة بعيدة عن الاحساس و من هذا القسم الحكمة الالهية و الطبيعية و علم الكلام و علم اصول الفقه و المسائل النظرية الفقهية و بعضالقواعد المذكورة فى كتب المنطق .
و من المعلوم عدم وقوع الخلاف بين العلماء و الخطاء فى نتائج الافكار فى القسمين الاولين بخلاف القسم الثالث فوقع الاختلافات والمشاجرات الكثيرة الشديدة بين الفلاسفة فى الحكمة الالهية و الطبيعية و بين علماء الاسلام فى اصول الفقة و مسائل الفقه و علم الكلام و غير ذلك , و السبب فى ذلك بعد هذه العلوم عن الاحساس فلابد فى اثباتها من المنطق , و القواعد الفقهية انما هى عاصمة من الخظأ من جهة الصورة لامن جهة المادة .
و يمكن ان نضيف الى ما ذكره : ان العلم الاجمالى بوقوع الخطاء فى هذا القسم مانع عن حصول القطع فى مسائله لان الموجبة الكلية لاتجتمع مع السالبة الجزئية كما مر , و هذا يقتضى ان يتبدل علمنا التفصيلى بكل واحد من تلك المسائل الى الظن و يرجع هذا الى عدم حجية ادراكات العقل فى غير المحسوسات و ما يكون مباديه قريبة من الاحساس .
و المحقق الخراسانى قد اغمض عن هذا الوجه و مضى عنه بسهولة اتكالا على ان النزاع مع هذا المحدث نزاع صغروى , لكن نحن نعتقد باهميته لانه على اى حالسواء كان النزاع فى الصغرى ام فى الكبرى يوجب عزل العقل بالمرة عن