انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٨
بالتناسخ]( اى يوجد نسبة الرجل الى القول بالتناسخ فى كل من رجال النجاشى و رجال ابن الغضائرى , ولكنه لادليل على اعتماد النجاشى عليه , و ان كان هو ( ابن الغضائرى ) من مشايخه , و لو سلم اعتماده عليه لكنه لايحتمل بالنسبة الى الشيخ الطوسى الذى لم يكن هو ( ابن الغضائرى ) من مشايخه قطعا , و بالنسبة الى الكشى ايضا الذى يروى الرواية عن الجواد ( ع ) فى حقه .
و لقد اجاد المحقق المامقانى بعد نقل كلمات علماء الرجال فى الرجل حيث قال مانصه[ : ( و بالجملة فضعف الرجل من المسلمات و العجب كل العجب من الشيخ الماهر المحدث النورى حيث انه رام فى خاتمة المستدرك اثبات و ثاقة الرجل و الاعتماد على كتابه باكثار الكلينى ( ره ) و الثقة الجليل محمد بن العباس بنماهيا الرواية عنه . . . الى ان قال : و وجه التعجب من هذا النحريرانه رفع اليد عن تصريحات من سمعت بنقل هؤلاء رواياته الذى هو فعل مجمل و جعل الاصغاء الى التنصيصات المذكورة مما لاينبغى و هو كما ترى اذ كيف يقابل القول الصريح بعدم الاعتماد عليه بالفعل الظاهر سيما مع تأيد اقوالهم بما سمعته من مولينا الجواد ( ع ) الظاهر فى دعواه النيابة عنه من غير اصل]( . [١]
الامر الثانى : فى نسخ التلاوة .
و هو ان تنسخ تلاوة آية من الايات سواء نسخ حكمها ايضا او لم ينسخ فكان الحكم باقيا من دون بقاء الاية الدالة عليه , و فى مقابله نسخ الحكم و هو ان ينسخ الحكم من دون ان تنسخ الاية الدالة عليه , اما نسخ الحكم مع بقاء التلاوة فهو امر ظاهر مفهوما و مصداقا , و اما نسخ التلاوة بعد نزولها قرآنا فهو امر لامعنى محصل له ولكن مع ذلك قد ذهب جماعة من العامة اليه فى موارد كثيرة , و الظاهر انهم ارادوا به توجيه بعض ما ورد فى رواياتهم من التحريف فى الكتاب العزيز :
منها : ما مر من رواية الليث بن سعد قال[ : ( اول من جمع القرآن ابوبكر و كتبه
[١]تنقيح المقال , ج ١ , ص ٨٧ .