انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٦
هو من اطراف العلم الاجمالى و المعرفة بعدم انحلاله , اذ لا حاجة الى ملاحظة سائر الامارات مستقلا و على حدها بل يمكن ان لا يحصل العلم الاجمالى بملاحظتها مستقلا ولكنه يحصل بعد الضم من باب تراكم الظنون و عدم كونه من قبيل ضم العدم الى العدم .
و يؤيد هذا ما افاده المحقق النائينى ( ره ) فى المقام و حاصله : ان هيهناعلوم اجمالية ثلاثة : العلم الاجمالى الاكبر و العلم الاجمالى الكبير و العلم الاجمالى الصغير , و المراد بالعلم الاجمالى الاكبر ما كان دائرة احتمال انطباق المعلوم بالاجمال مطلق مظنون التكليف الالزامى و مشكوكه و موهومه سواء كان منشأ هذه الاحتمالات هى الاخبار الموجودة فى الكتب المعتبرة او سائر الامارات الظنية او شىء آخر , و المراد بالعلم الاجمالى الكبير هو ما كان اطرافه خصوص الامارات الظنية , و المراد بالعلم الاجمالى الصغير هو خصوص ما كان اطرافهموجودة فى الكتب المعتبرة , و الصحيح هو ان الاجمالى الاكبر ينحل بالكبير لانه لو عزلنا بمقدار المعلوم بالاجمال عن اطراف العلم الاجمالى الكبير و ضممنا الباقى الى باقى اطراف العلم الاجمالى الاكبر الذى اطرافه عبارة عن جميع ما هو مظنون الحرمة و الوجوب و مشكوكهما و موهومهما سواء كان من الاخبار او من سائر الامارات الظنية او من اى سبب آخر لا يبقى علم اجمالى آخر فى البين و ينعدم , و هذا علامة انحلال العلم الاجمالى الاكبر بالكبير , و اما الكبير , فلا ينحلبالصغير لانه لو عزلنا بمقدار المعلوم بالاجمالى من اطراف العلم الاجمالى الصغير اى الاخبار الموجودة فى الكتب المعتبرة و ضممنا الباقى الى باقى الاطراف من العلم الاجمالى الكبير اى سائر الامارات الظنية لكان العلم الاجمالى باقيا و هذا علامة عدم انحلاله . [١]
الوجه الثانى : و هو ما حكى عن صاحب الوافية من انه لا شك فى تكليفنا بالاحكام الشرعية و خصوصا الواجبات الضرورية مثل الصلاة و الصوم و الحج و الزكاة و غير ذلك من الضروريات , و لا شك ايضا فى بقاء التكليف بهذه الامور الى قياميوم
[١]فوائد الاصول , طبع جماعة المدرسين , ج ٣ , ص ١٩٩ ٢٠٠ .