انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٥
قالوا بالتحريف , و ان كان المقصود جمهور المحققين من الشيعة فهو كذب و مخالف لتصريحات اكابر علمائهم من المتأخرين و القدماء كالشيخ الصدوق و المفيد و السيد المرتضى و الشيخ الطوسى و الطبرسى قدس الله ارواحهم .
فقال الشيخ المفيد رئيس المذهب فى اوائل المقالات[ : ( انه قال جماعة من اهل الامامة ان القرآن لم ينقص من كلمة و لا من آية و لا من سورة , ولكن حذف ما كان مثبتا فى مصحف اميرالمؤمنين ( ع ) من تأويله و تفسير معانيه على حقيقة تنزيله من مقال من ادعى نقصان الكلمة من نفس القرآن دون تأويله]( . [١]
و قال الصدوق ( ره ) فى اعتقاداته : اعتقادنا ان القرآن الذى انزل الله على نبيه هو ما بين الدفتين و ليس باكثر من ذلك و من نسب الينا بانا نقول انه اكثر من ذلك فهو كاذب]( . [٢]
و قال السيد المرتضى : انه لم ينقص من القرآن , و ان من خالف فى ذلك من الامامية و الحشوية ( الاخباريين من اهل العامة ) لايعتد بخلافهم فان الخلاف فىذلك مصاف الى قوم من اصحاب الحديث نقلوا اخبارا ضعيفة ظنوا صحتها]( . [٣]
و قال الشيخ الطوسى فى التبيان[ : ( و اما الكلام فى زيادته و نقصانه فما لايليق به ايضا لان الزيادة فيه مجمع على بطلانها , و النقصان منه فالظاهر ايضا من مذهب المسلمين خلافه , و هو الاليق بالصحيح من مذهبنا]( . [٤]
و قال الطبرسى فى مجمع البيان[ : ( و من ذلك الكلام فى زيادة القرآن و نقصانه فانه لايليق بالتفسير فاما الزيادة فيه فمجمع على بطلانها , و اما النقصان منه فقد روى جماعة من اصحابنا و قوم من حشوية العامة ان فى القرآن تغييرا و نقصانا , و الصحيح من مذهب اصحابنا خلافه و هو الذى نصره المرتضى قدس الله روحه و استوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء فى جواب المسائل الطرابلسيات , وذكر فى مواضع ان
[١]اوائل المقالات , الطبع الاول لجامعة طهران , ص ٣٠ .
[٢]اعتقادات الصدوق .
[٣]راجع مقدمة تفسير آلاء الرحمن للشيخ الجواد البلاغى .
[٤]التبيان , ج ١ , ص ٣ .