انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٨
المسئلة]( [١] فنستكشف كون المبنى على الحدس , نعم لا يوجد تعبير يناسب الاجماع التشرفى فى الكلمات .
ثالثا : انه لايعد الاجماع دليلا مستقلا فى مقابل الادلة الثلاثة الاخرى بناء على مذاق الامامية .
هذا تمام الكلام فى الامر الاول من الامور التى تذكرها بعنوان المقدمة للبحث عن الاجماع المنقول .
الامر الثانى : ان حجية الاجماع المنقول مبنية على دخوله تحت مصاديق خبر الواحد فلابد من توفر شرائط حجية خبر الواحد فيه , و هى ثلاثة :
احدها : ان يكون الخبر عن حس فلا تشتمل ادلة حجية خبر الواحد الخبر الصادر عن الحدس ( كما اذا قال مثلا : يستنبط من قرائن عقلية ان الامام ( ع ) قال كذا و كذا ) اما لان سيرة العقلاء التى هى عمدة دليل الحجية لم تقم الا على قبول خبر الثقة فيما اذا كان اخباره عن حس و سائر الادلة تقرير و امضاء لتلك السيرة , و اما من جهة ان ادلة حجية خبر العادل و الثقة تنفى احتمال تعمد الكذب فبضميمة اصالة عدم الخطأ و الغفلة فى المحسنوسات او ما يكون قريبا من الحس ( لقلة الخطأ و الغفلة فيها ) يتم المطلوب اى حجيته و وجوب تصديقه و لزوم العملعلى طبق قوله , و اما فى الحدسيات فلكثرة الخطأ و الغفلة فيها فلا تجرى اصالة عدم الخطأ و الغفلة عند العقلاء فلا تشملها ادلة حجية خبر الواحد , و لا شك ان ناقل الاجماع لاينقل الحكم عن الامام ( ع ) عن حس خصوصا فى زمن الغيبة .
الثانى : كون الاخبار عن المعصوم ( ع ) اى عن الاحكام الشرعية لا عن الموضوعات الخارجية بل يعتبر فى الموضوعات التعدد و العدالة ( و لا يكفى الوحدة والوثاقة ) نعم هذا هو المشهور ولكن المختار عدم اعتبار هذا الشرط كما سيأتى .
[١]كما انه كذلك فى كثير من المسائل الفقهية فلا يوجد فيها دليل معتبر غير الاجماع بل انها انتهت الى خمسأة مورد على ما سمعته من السيد الاستاذ المحقق البروجردى ( ره ) .