انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٤
العمل بالاحتياط فى المظنونات و طرحه فى المشكوكات و الموهومات , لان الجمع على غير هذا الوجه باخراج بعض المظنونات و ادخال بعض المشكوكات و الموهومات باطل اجماعا . [١]
و اجاب عنه كل من تعرض لهذا الوجه بان هذا متضمن لبعض مقدمات الانسداد و هى المقدمة الاولى ( العلم الاجمالى بوجود واجبات و محرمات فى الشريعة ) والمقدمة الرابعة ( عدم وجوب الاحتياط التام ) و المقدمة الخامسة ( و هى لزوم ترجيح المظنونات على المشكوكات و الموهومات فى مقام رفع العسر ) فيحتاج فى تماميته الى سائر المقدمات و ليس وجها آخر فى قبال دليل الانسداد .
دليل الانسداد
الرابع : الدليل المعروف بدليل الانسداد , و هو مركب من مقدمات :
الاولى : العلم الاجمالى بوجود تكاليف كثيرة فعلية فى الشريعة فى دائرة المشتبهات و محتملات التكاليف الالزامية .
الثانية : انسداد باب العلم و العلمى الى معظم الاحكام .
الثالثة : عدم جواز اهمال التكاليف و الرجوع الى اصالة البرائة .
الرابعة : عدم جواز الرجوع الى الوظائف المقررة للجاهل و هى الرجوع فى كل مسألة الى الاصل الجارى فيها من البرائة و الاستصحاب و التخيير و الاحتياط , او التقليد عن المجتهد القائل بالانفتاح او الرجوع الى الاحتياط فى جميع الوقايعالمشتبهة .
الخامسة : ان ترجيح المرجوح على الراجح قبيح و هو ان يأخذ بالمشكوكات والموهومات و يترك المظنونات .
فاذا تمت هذه المقدمات وجب العمل على مطلق الظن بالحكم الالزامى
[١]فوائد الاصول , طبع جماعة المدرسين , ج ١ , ص ١٨٢ .