انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٤
المشكل , قيل التفسيرة ( على وزن التذكرة ) البول الذى يستدل به على المرض]( .
فبناء على هذا المعنى ينحصر تفسير القرآن ببطونه و بمتشابهاته , و لا يشملالاخذ بظواهر الايات نظير قوله تعالى :﴿اوفوا بالعقود﴾و ﴿احل الله البيع﴾ و قوله تعالى :[( الزانية و الزانى فاجلدوا كل واحد منها مأة جلدة﴾ كما لايخفى .
و اما معنى الرأى فالظاهر منه هو الاراء الباطلة التى لا اساس لها .
ففى مفردات الراغب[ : ( الرأى اعتقاد النفس احد النقيضين عن غلبة الظن]( و ليس المراد من الظن الا الاراء و الظنون الباطلة كما يشهد به الروايات :
منها : ما روى عن الحسن بن على العسكرى ( ع ) فى تفسيره بعد كلام طويل فى فضل القرآن قال :[ ( اتدرون من المتمسك به الذى له بتمسكه هذا الشرف العظيم ؟ هو الذى اخذ القرآن و تأويله عنا اهل البيت عن وسائطنا السفراء عنا الى شيعتنا لا عن آراء المجادلين و قياس الفاسقين]( . [١]
و منها : ما رواه عمار بن موسى عن ابى عبدالله ( ع ) قال : سئل عن الحكومةفقال :من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر , و من فسر آية من كتاب الله فقد كفر]( . [٢]
فالمراد من الرأى على ضوء مثل هاتين الروايتين هو قول العامة : بان هذا مما لانص فيه فليتمسك بذيل القياس او الاستحسان .
الوجه الثانى : الروايات الناهية عن العمل بالمتشابهات بتقريب ان الظواهر من المتشابهات لان المحكمات منحصرة فى النصوص .
منها : ذيل ما رواه على بن الحسين المرتضى فى رسالة المحكم و المتشابه نقلا عن التفسير النعمانى عن اسماعيل بن جابر عن الصادق ( ع ) :و انما هلك الناس فى المتشابه لانهم لم يقفوا على معناه و لم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلا من عند انفسهم بارائهم و استغنوا بذلك عن مسئلة الاوصياء و نبذوا قول رسول الله ( ص ) وراء ظهورهم]( . [٣]
[١]ح ٦٣ , من الباب ٣ , من ابواب صفات القاضى .
[٢]ح ٦٧ , من الباب ٣ , من ابواب صفات القاضى .
[٣]ح ٦٢ , من الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى .