انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٤
صفة خاصة ملاحظته من حيث انه كشف تام , و من كونه ملحوظا على انه طريق ملاحظته من حيث انه احد مصاديق الطريق المعتبرة , و بعبارة اخرى ملاحظة الجامع بينالقطع و سائر الطرق المعتبرة]( . [١] فمقصوده من المأخوذ على نحو الكاشفية فى هذه العبارة ايضا ليس كون الواقع دخيلا فى الموضوع , بل المقصود مجرد ملاحظة انه احد مصاديق الطرق المعتبرة فى قبال ملاحظة حالة المأة فى المأة فى المأخوذ على نحو الصفيتة .
و لا يخفى انه بناء على كل واحد من هذين التفسيرين يمكن تصور قسم رابع و هو كون القطع المأخوذ على نحو الكاشفية تمام الموضوع , و بهذا يرتفع النزاع حقيقة بين الطرفين .
الثالث : فى احكام القطع الموضوعى و الطريقى و انه هل يقوم الطرق و الامارات مقامهما او لا ؟
لاريب فى قيام الامارات بنفس دليل حجيتها ( كاية النباء ) مقام القطع الطريقى المحض , كما لا ريب فى عدم قيامها مقام القطع الموضوعى على وجه الصفتية فلا شك فى انه اذا اشار المولى الى الشمس مثلا و قال[ ( بمثل هذا فاشهد]( فاخذالقطع بما انه صفة خاصة و درجة خاصة من العلم و الكشف فى موضوع الشهادة فلا تجوز الشهادة على مالكية زيد مثلا بمجرد قيام البينة على ان هذا ملك له , او ثبتت مالكيته بالقرعة .
انما الكلام فى قيامها مقام القطع الموضوعى على نحو الكاشفية .
قال الشيخ قدس سره فى الرسائل[ : ( ثم من خواص القطع الذى طريق الى الواقع قيام الامارات الشرعية و الاصول العملية مقامه فى العمل بخلاف المأخوذ فى الحكم على وجه الموضوعية فانه تابع لدليل الحكم فان ظهر منه او من دليل خارج اعتباره على وجه الطريقية للموضوع قامت الامارات و الاصول مقامه , و ان ظهر منه اعتبار صفة القطع فى الموضوع من حيث كونها صفة خاصة قائمة
[١]درر الفوائد , طبع جماعة المدرسين , ج ٢ , ص ٣٣٠ ٣٣١ .