انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٥
٥ الكلام فى مسئلة وجوب الفحص و انه هل يجوز التمسك بالعام قبل الفحص عن المخصص او لا ؟
و البحث فيه يقع فى مقامين : المخصص المتصل و المخصص المنفصل , و حيث ان المخصص المتصل ايضا داخل فى البحث عندنا خلافا لما ذكر فى الكفاية و التهذيب .
المقام الاول : فى المخصص المنفصل
المشهور على عدم جواز الرجوع الى العام قبل الفحص عنه و ادعى عليه الاجماع و عليه عمل الفقهاء كلهم ( رضوان الله عليهم ) فى ابواب الفقه , نظير عموم قوله تعالى﴿اوفوا بالعقود﴾الذى يحتمل فيه ورود مخصصات , فلا يستدل فقيه به فى الموارد المشكوكة قبل الفحص عن تلك المخصصات , و كذلك قوله تعالى[ ( و اذا ضربتم فى الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلوة]( [١] اذا شككنا مثلا فى خروج من يكون السفر عمله او من يكون عاصيا فى سفره او يكون مقيما للعشرة , فلا يتمسك بذلك العموم قبل الفحص , الى غير ذلك من اشباهها .
فاصل وجوب الفحص مما لا اشكال فيه , انما الكلام فى دليله و انه ما هو ؟
[١]النساء ١٠١ .