انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٤
انه لامصداق له فى الاحكام الشرعية , نعم قد مثلوا له بقوله ( ع[ ( ( لعن الله بنى امية قاطبة]( و قد علمنا من الخارج انه لايجوز لعن المؤمن شرعا فيعلم من العموم و عدم التخصيص فى لسان الدليل ان الامام ( ع ) كان فى مقام التطبيق و انه ليس فى بنى امية مؤمن لايجوز لعنه و به يعرف ايضا ان المصداق المشتبةللخاص المردد بين الايمان و عدمه ليس بمؤمن , ولكن الكلام فى ان هذه الجملة هل هى من قبيل التطبيق و القضايا الخارجية او ليس كذلك ؟ مضافا الى انهاليس من الاحكام الشرعية الكلية .
بقى هنا شىء : و هو انه لو قلنا بجواز التمسك بالعام فى المخصص اللبى فهل يثبت الحكم فقط فى المصداق المشكوك او يثبت الحكم و الموضوع معا حتى يترتب على الموضوع سائر آثاره , كعدم جواز الدفن فى مقبرة المسلمين فى مثال[ ( لعن الله بنى اميه قاطبة]( ( فاذا ثبت للفرد المشكوك مضافا الى جواز لعنه كونه كافرا فلايجوز دفنه فى مقبرة المسلمين ) ؟
قال بعض بثبوت الموضوع ايضا لكونه مقتضى الصغرى و الكبرى الموجودتين فى المقام , اما الصغرى فهى[ : ( هذا الفرد ممن يجوز لعنه]( و اما الكبرى فهى : ( ( كل من يجوز لعنه لايكون مؤمنا]( فيستنتج ان هذا لايكون مؤمنا فيترتب عليه احكامه .
لكن الانصاف انه مشكل لان المراد من جواز اللعن مثلا ليس جوازه فى متن الواقع حتى يحكم بكونه كافرا واقعا بل الجواز حكم ظاهرى فلا يثبت به الامر الواقعى .
ان قلت : ان لوازم الامارات و مثبتاتها حجة , قلنا : المختار فى بابالامارات ان مثبتاتها ليست بحجة مطلقا بل فى خصوص ما اذا كان المولى بصدد بيان تلك اللوازم .
فظهر ان الثابت فى المقام خصوص الحكم لاالموضوع و الحكم معا , الا اذا كان المولى فى مقام التطبيق لانا نستكشف حينئذ ان المولى فى قوله[ ( لعن الله بنى