انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧١
حفظ الانساب و عدم اختلاط المياه اقتضت تشريع حكم العدة مطلقا حتى فيما لايلزم فيه من عدم العدة اختلاط المياه فقد تخلف الحكم فى تلك الموارد عن الملاك .
و جوابه : ان المصلحة على قسمين : مصلحة نفس الحكم التى يمكن ان يكون نوعية غالبية و لا تكون موجودة فى جميع الافراد و المصاديق , و مصلحة كلية الحكم فيمكن ان لايوجد فى فرد مصلحة نفس الحكم و فى نفس الحال لايستثنى و لايخصصذلك الفرد لوجود المصلحة الثانية اى مصلحة كلية الحكم فيه , و ذلك مثل حرمة الخمر الجارية فى جميع مصاديقها مع ان مفسدتها و هى السكر لايوجد فى قطرة واحدة منها مثلا و مع ذلك يكون شربها حراما حفظا لكلية الحكم , و اين ذلك من الالتزام بعدم تبعية الحكم للملاك كما هو المدعى .
رابعها : انه لاريب فى ان الملاك و المصلحة فى العبادات انما يترتب علىاتيانها بقصد قربى لاعلى مجرد وجوداتها فى الخارج , و من المعلوم ان الاوامر فيها لاتتعلق الا بانفسها لما ذكر فى محله من عدم جواز قصد القرية فى متعلق الامر , فما فيه الملاك يستحيل تعلق الامر به , و ما تعلق به الامر لايكون واجدا للملاك على الفرض .
و جوابه : انه قد مر فى محله امكان اخذ قصد القربة فى المأمور به بلا اشكال فراجع .
خامسها : انه ثبت لنا فى الشريعة موارد لم يحكم الشارع فيها على طبق الملاكات الموجودة فيها كما هو مقتضى قوله ( ص[ ( ( لولا ان اشق على امتى لامرتهم بالسواك]( بل امرنا بالسكوت فيما سكت الله عنه فى قوله ( ص[ ( ( اسكتوا عما سكت الله عنه فان الله لم يسكت عنها نسيانا الخ]( فاذا امكنتخلف الحكم الشرعى عن الملاك و لو فى مورد واحد فبمجرد ادراك العقل لحسنشيىء او قبحه لايمكن استكشاف الحكم الشرعى فى ذلك المورد بل لابد من السكوت فيه .
و جوابه واضح : لان المقصود فى هاتين الروايتين ان عدم الحكم الشرعى مع