انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٢
العاشرة : ما دل على[ ( ان الله لايخاطب الخلق بما لايعلمون]( , [١] فانه ظاهر فى ان خلق الله تعالى يدركون ما انزله و يكون ظاهره حجة عليهم .
هذه هى الطوائف العشرة يدل كل واحدة منها على المقصود مستقلا , و لو سلمنا عدم دلالته كذلك فلا اقل من ان فى المجموع بما هو المجموع غنى و كفاية .
ثم انه اعتذر بعض الاخباريين عن بعض ما ذكرنا بما فيه تكلف ظاهر , مثل ما ذكره صاحب الوسائل فى ذيل الطائفة العاشرة من ان المراد من الخلق فيها هم الائمة ( ع ) او جميع المكلفين ( باعتبار دخول الائمة ( ع ) فيهم و انه اذا علم بعضهم معنى القرآن فهو كاف فى صدق قوله ( ع[ ( ( لايخاطب الخلق بما لايعلمون ]( ) . [٢]
و لكن لايخفى ما فيه من ارتكاب خلاف الظاهر و التعسف و التكلف , كما انتوجيهه روايات العرض على القرآن بان المراد منها العمل بالكتاب و السنة معا ايضا واضح البطلان لان ظاهرها ان تمام المعيار فى معرفة الحق و الباطل فى الروايات هو الكتاب الكريم لا ان الخمسين فى المأة مثلا منه للقرآن ,و الخمسين فى المأة الاخر للروايات , بل ظاهر هذه الطائفة ان للقرآن ما هواعظم و اهم من الحجية و هو انه نور فى نفسه و منور لغيره .
و اجاب عن روايات الطائفة التاسعة بان[ ( وجهها ان من سمع آية ظاهرها دال على حكم نظرى لم يجز له الجزم بخلافها , لاحتمال ارادة ظاهرها , فالانكار هناكلاجل هذا , و ان كان لايجوز الجزم بارادة الظاهر ايضا , لاحتمال النسخ و التخصيص و التأويل و غير ذلك]( .
و هذا الكلام ايضا مخالف لظاهر ما مر من الرواية كما لايخفى على الناظر فيها .
و اما الوجوه التى استدلوا بها على عدم حجية ظواهر الكتاب فهى ستة بعضها
[١]الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى , ح ٨١ .
[٢]الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى , ذيل ح ٨١ .