انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٤
ثم ليعلم ان لهذه المسئلة فى الفقه روايات خاصة عديدة بعضها تدل على جواز الوقاع قبل الغسل و بعضها تدل على عدم الجواز و مقتضى الجمع بينهما هو الجواز مع الكراهة , و الكراهة الشديدة اذا لم تغسل الموضع .
بقى هنا شىء : و هو انه كيف يجمع بين القول باختلاف القراءات مع سرايتهالى المعنى احيانا و بين وعده تعالى بحفظ القرآن فى آية الحفظ ؟
و الجواب عنه ان الاختلاف ينافى آية الحفظ فيما اذا ثبت عدم القراءة المشهورة المتداولة بين المسلمين .
و ان شئت قلت : يستفاد من الاية بالدلالة الالتزامية ان القراءة التى تنزل بها جبرئيل هى هذه القراءة و لا دليل على شهرة القراءات الاخرى و لو بالنسبة الى فترة من الزمان .
هذه مضافا الى ان كون الاختلاف فى القراءة التى بين ايدينا سببا لتفاوت الاحكام اول الكلام كما عرفت فى المثال المعروف فى آية الحيض .
الى هنا تم الكلام فى مباحث حجية ظواهر الالفاظ و الله العالم بحقائق الامور .