انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٣
و استدل للخصم الى لوضع هذه الالفاظ للخاص بوجهين عقليين .
الاول : ان ارادة الخصوص و لو فى ضمن العموم معلومة بخلاف العموم لاحتمال ان يكون المراد به الخصوص فقط و جعل اللفظ حقيقة فى المعنى المتيقن اولى من جعله حقيقة فى المعنى المحتمل .
الثانى : انه قد اشتهر التخصيص و شاع حتى قيل[ ( ما من عام الا و قد خص](الحاقا للقليل بالعدم مبالغة , و الظاهر يقتضى كون اللفظ حقيقة فى الاشهر الاغلب تقليلا للمجاز .
اقول : كلا الدليلين لايخلو من الضعف جدا .
اما الاول فلان كون ارادة الخصوص متيقنا لايوجب اختصاص الوضع به بل لابد فى وضعاللفظ من ملاحظة وجود الحاجة و عدمه , و الانصاف ان هذا الاستدلال بهذا البيان فى غاية الضعف .
اما الدليل الثانى : فلانه يتفرع و يتوقف على ايجاب التخصيص التجوز و كون العام مجازا فى الباقى و سيأتى خلافه , مضافا الى انه لو سلمنا كونه مجازا فلامحذور فى كثرة المجاز اذا كان المجاز بالقرينة و كان التخصيص موردا للحاجة .
الى هنا تمت الامور التى كان ينبغى ذكرها مقدمة و اما البحث عن مسائل العام و الخاص فيقع ضمن فصول :
١ الفاظ العموم
و تنبغى الاشارة مقدمة الى ان البحث فيها لغوى لااصولى لكن يذكر فى علم الاصول لعدم استيفاء البحث عنه فى محله .
و كيف كان قد وقع النزاع فى الفاظ العموم بين القوم بالنسبة الى اربعة الفاظ :
١ النكرة فى سياق النفى او النهى .
٢ لفظة كل و ما شابهه مثل جميع و كافة و قاطبة .
٣ الجمع المحلى باللام نحو[ ( العلماء]( و[ ( الملائكة]( و[ ( المؤمنون]( .