انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٨
حنثه بالنسبة الى فرد حنث سائر الافراد , و ان كان الملحوظ المجموع من حيث المجموع ( اى على نحو العام المجموعى ) فله حنث واحد يحصل بالتدخين ضمن اى فرد من الافراد و يسقط سائر الافراد عن الوجوب و ان كان الملحوظ ترك التدخين على نحو العام البدلى يحصل الوفاء بترك فرد من الافراد و يتحقق الحنث اذا اتى بجميع الافراد .
بقى هنا امور :
١ فى ان تفاوت هذه الاقسام الثلاثة هل هو باعتبار الحكم او باعتبار ذات العام ؟ ذهب المحقق النائينى ( ره ) الى ان التفاوت يكون باعتبار الحكم لا بحسب الذات , والنتيجة عدم امكان تصور هذه الاقسام قبل تصور الحكم , و ذهب بعض الى ان التفاوت بحسب الذات و ان لنا ثلاث تصورات مختلفة قبل ورودالحكم .
اقول : الصحيح هو الاول لان العام فى جميع هذه الاقسام بمعنى واحد و هو الشمول , و هذا المعنى موجود فى الثلاثة على وزان واحد , و التفاوت يحصل بتصور الحكم المتعلق به ولو اجمالا , حتى ان من يتوهم انه يتصور كل واحد منها مستقلا يتصور ابتداء ( و بنحو الاجمال ) حكما ثم بملاك التفاوت فى اقسام ذلك الحكم يقسم العام الى اقسامه الثلاثة كما يظهر عند التأمل , و الشاهد على ذلك انا نقومالتفاوت بين العام الاستغراقى و العام المجموعى بوحدة الطاعة و العصيان فى احدهما و تعددهما فى الاخر , و تعدد الطاعة و العصيان و وحدتهما تترتبان علىاستغراقية الحكم و مجموعيتة .
ان قلت : كيف ؟ و لكل واحد منها لفظ غير ما للاخر , مثل كلمة[ ( اى]( للعموم البدلى و كلمة[ ( كل]( للعموم الاستغراقى .
قلت : نعم ولكنه ايضا بملاحظة اختلاف كيفية تعلق الاحكام لانه لايمكن تطرق هذه الاقسام الا بهذه الملاحظة , كما يكون كذلك فى باب الحروف فان الواضع فيه وضع الالفاظ لمعانيها بملاحظة الاحكام المختلفة التى تتعلق بها كما لايخفى .