انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠
٦ الكلام فى مفهوم العدد
المشهور على انه لامفهوم للعدد , و الصحيح هو التفصيل بين انواع العدد فانه على ثلاثة انواع :
احدها : ما يكون للتكثير كما فى قوله تعالى :﴿ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم﴾[١] و قوله سبحانه :[( البحر يمده من بعده سبعة ابحر]( [٢] و فى هذا القسم لامفهوم له بلااشكال .
ثانيها : ما يكون للتعداد من دون ان يحدد , و لا اشكال ايضا فى عدم دلالته علىالمفهوم , نعم استعمال العدد فى هذا النوع قليل , نظير ما اذا قيل مثلا بدل قوله تعالى ﴿و ليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾[ :( و ليشهد عذابهما عشر نفرات]( فانه لامفهوم له من جانب الاكثر و هو عدم جواز شهادة الاكثر من عشر نفرات , و ان كان له المفهوم من جانب الاقل ( الا ان يكون ذكره من باب المثال ) .
ثالثها : ما يكون فى مقام التحديد , و هذا بنفسه على ثلاثة اقسام :
فتارة : يكون للتحديد بالاضافة الى جانب الاقل فيدل حينئذ مفهوما على عدمجواز الاقتصار على الاقل , و ان جاز التعدى الى الاكثر , نحو قوله ( ع[ : ( ( الكر ثلاثة اشبار و نصف فى ثلاثة اشبار ونصف فى ثلاثة اشبار و نصف]( .
[١]التوبة ٨٠ .
[٢]لقمان ٢٧ .