انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨
لكن الانصاف انها لاتدل عليه ايضا بنفسها بل دلالتها عليه انما تكون بمساعدة قرينة المقام .
هذا مضافا الى ان الحصر المستفاد منها فى هذه الموارد اضافى غالبا .
و منها تعريف المسند اليه باللام
نظير قولك[ : ( الضارب زيد]( او[ ( الضارب عمرو]( , و الحصر فيه اما يستفاد من مجرد حمل الخبر على المبتداء او من اللام , اما اللام فلا اشكال فىانها لم توضع للحصر بل تدل عليه فيما اذا كانت للاستغراق , و حيث انه تارة تكون للجنس , و اخرى للعهد , و ثالثة للاستغراق فلا تدل على الحصر الا اذا قامت قرينة على انها للاستغراق فيستفاد منه حينئذ حصر جميع الافراد فى المحمول .
و اما الحمل فهو ايضا انما يدل على الحصر فيما اذا كان ذاتيا ( و ملاك الحمل الذاتى هو الوحدة فى المفهوم ) فيدل حينئذ على ان الموضوع منحصر فى المحمول و لا يكون اخص و اضيق منه , و اما اذا كان الحمل شايعا صناعيا فلا يدل عليه لانملاك الحمل الشايع هو مجرد الاتحاد الخارجى و لو كان الموضوع اخص و اضيق منالمحمول , و لا اشكال فى ان مجرد حمل شىء على جنس او ماهية بالحمل الشايع لايقتضى حصر ذلك الجنس به , و ذلك لجواز ارادة قسم خاص او فرد خاص منه , و حيث ان الحمل تارة يكون ذاتيا و اخرى صناعيا ( بل الغالب كذلك ) فلايدل على الحصر الا اذا قامت قرينة على انه ذاتى .
فظهر مما ذكر ان مجرد تعريف المستند اليه باللام لايدل على الحصر , بل انما يدل عليه فيما اذا قامت القرينة اما على كون اللام للاستغراق او على كون الحملذاتيا و نتيجته عدم ثبوت المفهوم فى هذا القسم من الاداة .