انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٨
تركه , و كل ما شك كونه ضرريا جاز فعله , بل المدار فى هذه الموارد هو خوف الضرر و ان لم يكن مظنونا كما ذكر فى محله .
خاتمة يبحث فيها عن امور :
الامر الاول : فى الظن بالامور الاعتقادية ( المطلوب فيها اولا عمل الجوانح من الاعتقاد و الانقياد خلافا للفروع العملية المطلوب فيها اولا عمل الجوارح ) فهل تجرى مقدمات الانسداد فى اصول الدين على فرض انسداد باب العلم فيها فيكونالظن بها حجة اولا تجرى فلا يكفى الاعتقاد الظنى ؟
قد انكر الشيخ الاعظم و المحقق الخراسانى جريان مقدمات الانسداد فى اصول الدين و عصارة بيانهما ( ببيان منا ) : ان الامور الاعتقادية على اقسام ثلاثة :
قسم منها ما يعلم بانه لايجب على المكلف تحصيل العلم و اليقين به لا عقلا و لا شرعا الا اذا حصل له العلم به احيانا , ( فيجب بحكم العقل و الشرع الاعتقاد به و عقد القلب له و لا يجوز له الانكار و الجحود , او الوقف و التأمل فيه ) و هو كما فى تفاصيل البرزخ و المعاد من سؤال القبر و الصراط و الحساب و الكتاب و الميزان و الجنة والنار و غيرها و كذلك فى تفاصيل صفات البارى تعالى و صفات الامام ( ع ) كعلم البارى و علم النبى ( ص ) و الامام ( ع ) بعالم الغيب و انهم عالمون بجميع ما كان و ما يكون الى يوم القيامة فعلا ( او[ ( اذا ارادوا علموا]( او[ ( اذا ارادوا يعلمهم الله تعالى]( او غير ذلك من الاحتمالات ) ففى هذا القسم من الامور لاتجرى مقدمات الانسداد و لايكون الظن فيها حجة لانهااذا انسد باب العلم فيها بتفاصيلها يمكن العلم بمطابقة عمل الجوانح مع الواقع بالاعتقاد الاجمالى بما هو واقعها و عقد القلب عليها من دون عسر و لاشيئى آخر , و لا تقاس بالفروع العملية المطلوب فيها مطابقة عمل الجوارح مع الواقع لان الفروع العملية اذا انسد باب العلم فيها لايمكن العلم بمطابقة عمل الجوارح مع الواقع الا بالاحتياط التام فى الشبهات , و هذا ما يوجب العسر فلا