انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٢
جعله اثباتا فى احكام الشرع , و عليه يبقى الظن بوجود المفسدة او تفويت المصلحة فى متعلق الحكم على حاله .
فظهر انه بالنسبة الى الضرر الدنيوى تكون الصغرى تامة فلابد من البحث فى الكبرى فنقول :
يمكن انكار الكبرى فى الضرر الدنيوى فى الجملة فى صورة العلم بالضرر فضلا عن صورة الظن و الاحتمال فلا يحكم العقل بالقبح فى مورد الضرر الدنيوى مطلقا بلانما يحكم به فيما اذا كان الضرر كثيرا هاما كالانتحار و قطع عضو من الاعضاء , و اما فى المضار الجزئية كالضرر الموجود فى التدخين فى يومنا هذا و اكل كثير من الاغذية فليس حكم العقل بالقبح ثابتا فيها , نعم بالنسبة الى الضرر الاخروى يحكم العقل به فيما اذا كان محتملا فضلا عما اذا كان مظنونا او مقطوعا , و لذلك يجب الاحتياط فى الشبهات الحكمية قبل الفحص مع ان الضرر و هو العقابالاخروى يكون فيها محتملا .
فظهر مما ذكرنا انه بالنسبة الى الضرر الاخروى فالكبرى تامة دون الصغرى و اما الضرر الدنيوى فتكون القضية فيه بالعكس اى الصغرى تامة دون الكبرى .
هذا كله فى الدليل الاول لحجية الظن .
الدليل الثانى : انه لو لم يؤخذ بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح و هوقبيح .
و اجيب عنه بان هذه الملازمة تتحقق فيما اذا لم يمكن العمل بطريق ثالث غير الظن و اخويه مع انه يتصور هنا طريق ثالث و هو العمل بالاصول العملية او الاحتياط , و ان شئت قلت ان هذا مقدمة عن مقدمات الانسداد لا يوجب لزوم العمل بالظن الا بعد تمامية مقدمات الانسداد و معها لايكون هذا الوجه دليلا مستقلا .
هذا و المحقق الحائرى استشكل ايضا فى كبرى استحالة ترجيح المرجوح على الراجح فى درر الفوائد ببيان[ ( انه ان اراد من الراجح ما هو راجح بملاحظة