انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٥
و كون الحكم ناظرا الى نفسه .
الوجه الثالث : لزوم ايجاد الحكم لموضوعه مع انه لابد من وجود الموضوع فى الرتبة السابقة على الحكم , فان الشيخ اذا اخبر عن المفيد و هو عن الصدوق فالمصداق الوجدانى لنا هو قول الشيخ فيجب تصديقه و اما قول المفيد الى ان ينتهى الى الامام فانما يصير مصداقا لموضوع قولنا[ ( صدق العادل]( بعد تصديق الشيخ قدس سره فيلزم اثبات الموضوع بالحكم و هو محال .
و قد اجيب عن هذا الاشكال : تارة : بان لزوم وجود الموضوع فى الرتبة السابقة على الحكم انما هو فى القضايا الخارجية مع ان ادلة الحجية من القضايا الحقيقية الشاملة للموضوعات المحققة و المقدرة , و لا مانع فيها من تحقق الموضوع بها و شمولها لنفسها .
و اخرى : بانه سلمنا كون منصرف الاية الاخبار بلاواسطة الا ان العرف يلغى الخصوصية .
و ثالثة : بان الاجماع المركب قام على ان خبر الواحد اما حجة مطلقا ( سواء كان مع الواسطة او بلا واسطة ) او ليس بحجة كذلك .
و فيه : انه حيث ان هذه المسئلة معلومة المدرك فلا فائدة فى الاجماع البسيط فيها فضلا عن الاجماع المركب .
و رابعة : بان المحال انما هو اثبات الحكم موضوع شخص الحكم لا اثباته موضوع فرد آخر من الحكم فان خبر الشيخ المحرز بالوجدان يجب تصديقه و بتصديقه يحصل لنا موضوع آخر و هو خبر المفيد , و له وجوب تصديق آخر و هكذا .
و خامسة : بانه يكفى فى صحة التعبد كون المتعبد به مما له دخل فى موضوع الحكم و لا دليل على لزوم ترتب تمام الاثر عليه ففى ما نحن فيه حيث تنتهى سلسلة الاخبار الى قوله ( ع ) فلكل واحد منها دخل فى اثبات قوله الذى له الاثر الشرعى و هذا المقدار كاف فى صحة التعبد به , فليس هنا احكام متعددة حتىيستشكل باتحاد الحكم و الموضوع و غير ذلك بل هنا حكم واحد و كل ما