انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٧
اصحاب الائمة كما يشهد عليها ما سيأتى من الروايات الحاكية عن احوالهم خصوصا ما ورد فيها التعليل بانه ثقة , الذى يدل على ان الملاك فى الحجية هو كون الراوى ثقة .
نعم لابد هنا من توجيه و تأويل لكلام السيد المرتضى ( لانه ربما يستشكل فى السيرة بانها لو كانت فكيف لم يلتفت اليها السيد المرتضى ( ره ) مع قرب عهده الى زمن المعصومين ) كما اوله شيخ الطائفة بان معقد هذا الاجماع ليس هو الاخبار التى محفوفة بقرائن تشهد على صدقها و ان لم تصل الى حد حصول العلم بالصدور , كما اذا نقلت فى الكتب المعتبرة و الاصول المتلقاة من كلمات المعصومين ( ع ) بل المراد من معقد الاجماع الاخبار التى يرويها المخالفون .
الدليل الرابع العقل :
و اما العقل فهو كما اشار اليه المحقق النائينى ( ره ) ما ذكره ابن قبة من ان العمل بخبر الواحد موجب لتحليل الحرام و تحريم الحلال , و العقل يستقل بقبحه .
و قد مر الجواب عن هذا فى اول مباحث الظن فى مقام الجمع بين الحكم الواقعى و الظاهرى مستوفا فراجع .
هذا كله فى ادلة القائلين بعدم حجية خبر الواحد .
ادلة القائلين بحجية خبر الواحد
و بعد ذلك نذكر ادلة القائلين بالحجية , و هم ايضا استدلوا بالادلة الاربعة :
اما الكتاب : فاستدلوا منه بايات :
منها : آية النبأ , قال الله تعالى :﴿ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾ . [١]
قال الطبرسى ( ره ) فى مجمع البيان[ : ( قوله﴿ان جائكم فاسق﴾نزل فى الوليد بن
[١]الحجرات ٦ .