انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٥
استنادهم الى الخبر الضعيف , و انما المذكور فيها مجرد الفتوى فمن اين نستكشف عمل قدماء الاصحاب بخبر ضعيف و استنادهم اليه فان مجرد مطابقة الفتوى لخبر ضعيف لايدل على انهم استندوا فى هذه الفتوى الى هذا الخبر اذا يحتمل كون الدليل عندهم غيره]( [١] . ( انتهى )
اقول : الانصاف تمامية الكبرى و الصغرى معا , اما تمامية الكبرى فليست لاجل آية النبأ بل لوجود ملاك حجية خبر الواحد هنا , و هو حصول الوثوق بصدور الرواية عن المعصوم ( ع ) و ان لم تكن رواتها موثوقين فان عمل مشهور القدماءبرواية و استنادهم اليها يوجب الاطمينان و الوثوق بصدورها .
و اما قوله[ : ( انه ضم للعدم الى العدم]( ففيه انه ليس كذلك لان ضم احتمال الى احتمال آخر يوجب شدة الاحتمال , و تراكم الاحتمالات توجب قوة الظن , حتى انه قد ينتهى الى حصول اليقين , والا يلزم من ذلك عدم حجية الخبر المتواترايضا لانه ايضا ضم لا حجة الى لاحجة , هذا بالنسبة الى الكبرى .
و كذلك الصغرى لانه و ان لم يستند الاصحاب فتويهم الى الرواية مستقيما ولكن اذا ذكرت الرواية فى كتب مشهورة معتبرة , و كانت بمرأى و منظر الاصحاب و كان عملهم موافقا لمضمونها , فان ظاهر الحال يقتضى استناد فتويهم اليها .
و ان شئت قلت : يحصل الوثوق و الاطمينان اجمالا بان فتويهم اما كانت مستندة الى هذه الرواية او ما فى معناها , و على اى حال يحصل الوثوق اجمالا بصدور هذا المعنى من الامام ( ع ) فنأخذ به و يكون حجة .
[١]مصباح الاصول , ج ٢ , ص ٢٠٢ .