انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨
حد الانتفاء عند الانتفاء فى الجملة فلا مفهوم للقضيتين حتى يبحث عن كيفية الجمع بينهما , و لا اشكال فى ان النتيجة حينئذ انما هو الوجه الثانى , اى كون كل واحد من خفاء الجدران و خفاء الاذان علة مستقلة لوجوب القصر .
تنبيهان :
اولهما : اختار المحقق النائينى ( ره ) فى ما نحن فيه ترجيح العطف بالواو فى الغاية و ان مجموع الشرطين علة للجزاء , ببيان[ ( ان دلالة كل من الشرطيتينعلى ترتب الجزاء على الشرط المذكور فيها باستقلاله من غير انضمام شىء آخر اليهانماهى بالاطلاق المقابل للعطف بالواو , كما ان انحصار الشرط بما هو مذكور فيها مستفاد من الاطلاق المقابل للعطف باو , و بما انه لابد من رفع اليد عن احد الاطلاقين , و لامرجح لاحدهما على الاخر يسقط كلاهما عن الحجية , لكن ثبوت الجزاء كوجوب القصر فى المثال يعلم بتحققه عند تحقق مجموع الشرطين على كل تقدير , و اما فى فرض انفراد كل من الشرطين بالوجود فثبوت الجزاء فيه يكون مشكوكا فيه , و لا اصل لفظى فى المقام على الفرض لسقوط الاطلاقين بالتعارض فتصل النوبة الى الاصل العملى فتكون النتيجة موافقة لتقييد الاطلاق المقابل بالعطف بالواو]( . [١]
ويرد عليه اولا ان وصول النوبة و انتهاء الامر الى الاصل العملى فى المثال لايقتضى التقييد بالعطف بالواو و علية مجموع الشرطين الا فى ذهابه الى السفر و اما فى الرجوع فان مقتضى استصحاب بقاء وجوب القصر انما هو التقييد باو , و علية احد الشرطين فى النتيجة , و حينئذ فلاتكون النتيجة علية مجموع الشرطين فى جميع الموارد .
ثانيا : تعارض الاطلاقين و سقوطهما عن الحجية متوقف على عدم كون
[١]اجود التقريرات , ج ١ , ص ٤٢٥ ٤٢٤ .