انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٣
الاية : ﴿يوم تبيض وجوه و تسود وجوه﴾ قال رسول الله ( ص ) : ترد على امتى يوم القيمة على خمس رايات فراية مع عجل هذه الامة فاسئلهم ما فعلتم بالثقلين من بعدى فيقولون : اما الاكبر فحرفنا ونبذناه وراء ظهورنا و اما الاصغر فعاديناه و ابغضناه]( . . . ( ١ ) .
فقوله[ ( و نبذناه وراء ظهورنا]( ايضا قرينة على ان المراد هو التحريف المعنوى لان نبذ القرآن وراء الظهور كناية عن عدم العمل به .
و منها : ما رواه ابن شهر آشوب فى المناقب كما فى البحار عن ابى عبدالله الحسين ( ع ) فى خطبته يوم عاشوراء و فيها : فانما انتم من طواغيت الامة و شذاذ الاحزاب و نبذة الكتاب و نفثة الشيطان و عصبة الاثام و محرفوا الكتاب الخطبة ]( . [٢]
فان المخاطب فى هذا الكلام هم اهل الكوفة الذين جاؤوا لقتل الحسين ( ع ) يوم عاشوراء , و لا اشكال فى انه لو فرض وقوع التحريف اللفظى فقد كان من آبائهم , و اما تحريف هؤلاء الحاضرين فى كربلاء فكان معنويا قطعا .
و من العجب ما قاله المحدث النورى هنا من انه لابد لنا من حمل التحريف فى هذه الاخبار على التحريف اللفظى لا المعنوى , و استدل له بقرائن كثيرة منها :انا لم نعثر على التحريف المعنوى الذى فعله الخلفاء الذين نسب اليهم التحريف فى تلك الاخبار فى آية او اكثر و تفسيرهم لها بغير ما اراد الله تعالى منها , و لو وجد ذلك لكان فى غاية القلة]( الى غير ذلك مما ذكره فى هذا المجال , مع انا نعلم انهم كانوا يحرفون الكتاب ليلا و نهارا تحريفا معنويا كتطبيقهم كلمة ولى الامر او المؤمنين الواردة فى آيات من الكتاب على انفسهم , و قوله تعالى[ ( و اتبع سبيل المفسدين]( على من خالفهم .
الطائفة الخامسة : روايات تدل على حذف آيات الفضائل :
منها : ما رواه فى الكافى عن الاصبغ بن نباته قال سمعت اميرالمؤمنين ( ع )
[١]فصل الخطاب اواسط الدليل الحاديعشر .
[٢]فصل الخطاب اواسط الدليل الحاديعشر .