انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٩
فان هذه العبارات تنادى باعلى صوتها بانها من الاحاديث القدسية لو ثبتت صحة اسنادها .
منها : ما رواه عبدالله بن زرين الغافقى قال : قال لى عبدالملك بن مروان لقد علمت ما حملك على حب ابى تراب الا انك اعرابى جاف فقلت و الله لقد جمعت القرآن من قبل ان يجتمع ابواك و لقد علمنى منه على بن ابى طالب ( ع ) سورتين علمهما اياه رسول الله ( ص ) ما علمتهما انت و لا ابوك[ : ( اللهم انا نستعينك و نستغفرك و نثنى عليك و لا نكفرك و نخلع و نترك من يفجرك , اللهم اياك نعبد و لك نصلى و نسجد و اليك نسعى و نحفد , نرجو رحمتك و نخشى عذابك الجد ان عذابك بالكفار ملحق]( . [١]
و هذا ايضا تنادى با على صوتها بانها من الادعية المأثورة كما لايخفى .
و منها : ما اخرجه البيهقى من طريق سفيان الثورى عن ابن جريح عن عطا عن عبيد بن عمير : ان عمر بن الخطاب قنت بعد الركوع فقال : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم انا نستعينك و نستغفرك و نثنى عليك و لا نكفرك و نخلع و نترك من يفجرك , بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اياك نعبد و لك نصلى و نسجد واليك نسعى و نحفد نرجو رحمتك و نخشى نقمتك ان عذابك بالكافرين ملحق , قال ابن جريح : حكمة البسملة انهما سورتان فى مصحف بعض الصحابة]( . [٢]
و قد سميت هاتين السورتين بسورة الحفر و سورة الخلع لورود هاتين الكلمتين فيهما .
فهذه العبارة واضحة الدلالة على ما ذكرنا كما يشهد عليه قول ابن جريح فى ذيلهما حيث انه يرشدنا الى علة الخلط و الاشتباه فى هذا المورد و هى وجود البسملة فى صدر الدعائين .
مضافا الى ان قرآنيتهما لابد فيها من ذكر قائل لهما لانهما صدرتا بلسان عبد
[١]فصل الخطاب اوائل الدليل الثامن بالنقل من السيوطى فى الاتقان .
[٢]فصل الخطاب اوائل الدليل الثامن بالنقل من السيوطى فى الاتقان .