انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٥
منها : ما رواه سعد بن عبدالله القمى قال : و قوله تعالى فى سورة عم يتسائلون :و يقول الكافر ياليتنى كنت ترابا﴾ انما هو[ : ( ياليتنى كنت ترابيا]( و ذلك ان رسول الله ( ص ) كنىاميرالمؤمنين ( ع ) بابى تراب]( . [١]
هذه هى الطائفة الاولى من الروايات التى استدل بها على التحريف و هى روايات لاتعقل صحتها و لا شك فى كونها مجعولة مدسوسة .
اما رواية الاحتجاج و ما نقلناه من كتاب دبستان المذاهب فقد مر الجواب عنهما , و اما رواية ما قبل الاخيرة فلان سورة الحمد لاتزال تقرأ بين المسلمين من اى فرقة كانوا ليلا و نهارا و فى كل زمان و مكان , و لا اقل من قرائتها فى كل يوم عشر مرأت فى صلواتهم فكيف يتصور تحريفها بما ذكر فى هذه الرواية , وكذلك رواية ابى بن كعب بالنسبة الى سورة الاحزاب لانه لايعقل حذف هذا المقدار الكثير من سورة واحدة مع شدة اهتمام المسلمين بها و حفظهم لها .
و اما رواية سعد بن عبدالله القمى بالنسبة الى قوله[ ( يا ليتنى كنت ترابا]( فلان بيان هذا المعنى بهذه العبارة ركيك جدا لايلائم فصاحة القرآن و بلاغته .
تبقى الروايات الدالة على حذف آلاف من الايات فالجواب عنها اولا : ما مر من انه لايعقل اسقاط عشرة آلاف بل اكثر من الايات مع اهتمام كثير بحفظها و جمعها و تلاوتها ليلا و نهارا , و لايتفوه بذلك عاقل .
و ثانيا : ما يتم بيانه بتوضيح لترجمة راوى بعض هذه الروايات و موقف كتاب فصل الخطاب :
اما الراوى فهو احمد بن محمد السيارى الذى كثير من الروايات الواردة فى كتاب فصل الخطاب ( و هى ١٨٨ رواية بناء على احصاء مؤلف كتاب[ ( برهان روشن]( قد نقلت عن هذا الرجل الذى ينبغى ان يلقب ببطل التحريف , و قد عبر المحدث النورى عن هذه الروايات بالروايات المعتبرة مع ان احمد بن محمد السيارى كما صرح به علماء الرجال ضعيف فاسد المذهب مجهول الرواية
[١]فصل الخطاب الدليل الثانى عشر سورة النباء .