انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥
اى كفاية احد الشرطين فى ترتب الحكم كما لايخفى .
الرابع : ان يكون الشرط هو القدر الجامع بين الشرطين نظرا الى القاعدة المعروفة , و هى قاعدة[ ( الواحد لايصدر الا من الواحد]( و القدر الجامع بين الشرطين فى المثال هو مقدار مسافة يكشف عنها كل واحد من خفاء الاذان و خفاء الجدران , و يكون كل منهما علامة لها , و النتيجة فى هذا الوجه ايضا نفس النتيجة فى الوجه الثانى .
الخامس : رفع اليد عن المفهوم فيهما رأسا فلا دلالة لهما على عدم علية ما سوى الشرطين اصلا , و هذا بخلافهما على الوجوه السابقة فيدلان فيها على نفى علية امر ثالث لكون المفهوم فى كل من الشرطين فى تلك الوجوه محفوظا بالنسبة الى ما سوى منطوق الاخر , و ان لم يبق محفوظا بالنسبة الى منطوق الاخر , و النتيجة فى هذا الوجه ايضا علية كل واحد من الشرطين للجزاء مستقلا .
السادس : رفع اليد عن المفهوم فى احدهما رأسا و النتيجة كفاية احدهما ايضا كما لايخفى .
اذا عرفت هذا فنقول : لااشكال فى فساد ثلاثة من هذه الستة :
احدها : هو الوجه السادس لانه يستلزم الترجيح بلا مرجح , الا ان يكون احدهما فى مفهومه اظهر من الاخر فيقدم الاظهر على الظاهر كما صرح به المحقق الخراسانى حيث قال[ : ( و اما رفع اليد عن المفهوم فى خصوص احد الشرطين و بقاء الاخر على مفهومه فلا وجه لان يصار اليه الا بدليل آخر الا ان يكون ما ابقى على المفهوم اظهر]( .
هذا مضافا الى ان الاشكال لايرتفع برفع اليد عن مفهوم احدهما لان التعارض و التنافى يبقى بين منطوقه و مفهوم الاخر , الا ان يقال بسقوط كل من المفهوم والمنطوق و هو كما ترى .
ثانيها : هو الوجه الخامس , و دليل فساده انه لا وجه لسقوط الدليلين ( اىالمفهومين فى ما نحن فيه ) و طرحهما مع امكان الجمع بينهما عرفا بتقييد كل واحد