انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٤
حرف او حروف ( كما يحكى فى قصة انطاكية فى عهد احد الخلفاء فقدموا اليه و طلبوا منه ان يبدل قوله تعالى فى سورة الكهف :﴿فابوا ان يضيفوهما﴾ بقولهم ﴿فأتوا ان يضيفوهما﴾ حتى يرتفع النقص والازاء عن اهل بلدهم ) و التحريف بتقديم كلمة او آية اوتأخير هما .
هذه هى الاقسام الخمسة الاصلية من التحريف .
و لا اشكال فى وقوع التحريف المعنوى بكلاقسميه فى مر التاريخ بايدى الاعداء و الطواغيت و فى يومنا هذا ببعض الطوائف الضالين المضلين المنحرفين .
اما التحريف اللفظى فالتحريف بالزيادة مجمع على بطلانه و لم يقل به احد , و الظاهر ان سببه كون القرآن فى حد من النظم و الاعجاز بحيث لو اضيف اليه شيئى يعرف عادة , و اما التحريف بالتغيير فهو ممنوع ايضا بالنسبة الى التغييربالحركة و الاعراب ان قلنا بتواتر القراءات السبعة و ان جميعها نزل بها الروح الامين و ان سلسلة اسنادها تصل الى النبى ( ص ) , و اما ان قلنا بان القرآن نزلعلى قراءة واحدة فلا يمكن نفس هذا انه كان يكتب بلا اعراب ثم اعربت الفاظها فى الازمنة اللاحقة فوقع فيه هذا الاختلاف قهرا .
بقى التحريف بالنقصان او بتغيير كلمة او حرف , و هو المشهور فى محل النزاع و محورا للبحث فى الكلمات فقد يقال بوقوعه فى القرآن اما بنقصان كلمة ككلمة [( يا ايها الرسول]( او بنقصان آية او سورة او سورتين , او نقصان ثلث الكتاب او اكثر من ذلك بما يأتى فيه من الاقوال والاستدلالات .
الثانية فى الاقوال فى المسئلة .
المشهور و المعروف بين الفريقين عدم وقوع التحريف مطلقا من القرآن , و شاذ منا و منهم قالوا بوقوعه , و لذلك نقول فى جواب من نسب التحريف من العامة الى الشيعة : ان كان المراد الشاذ منهم فلا فرق بين الشيعة و السنة لان شاذا من السنة ايضا