انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤
و ان قيل[ ( وجوب اكرام زيد على تقدير مجيئه يغاير وجوب اكرامه على تقدير عدم المجىء بحسب التشخص مع اتحادهما موضوعا و محمولا و لا نعنى بالسنخ الا ذلك , و المعلق على الشرط ليس هو الانشاء و لا المنشأ بقيد تعليقه على الشرط حتى يقال بانتفائه بانتفاء الشرط عقلا و لايكون معه مجال للبحث عن المفهوم , بل المعلق علىالشرط هو ذات المنشأ و هو وجوب اكرام زيد , و هذا المعنى كما يمكن ان يتحقق على تقدير تحقق الشرط يمكن ان يتحقق على تقدير عدمه بان يوجد بانشاء آخر ففائدة المفهوم نفى تحققه على تقدير عدم الشرط بانشاء آخر]( . [١]
قلنا : هذا ايضا خلط بين الجهات التعليلة و التقييدية فوجوب الحج معلولللاستطاعة لامقيد بها .
الثانى : اذا تعدد الشرط واتحد الجزاء كما فى قوله[ : ( اذا خفى الا ذان فقصر ]( و[ ( اذا خفى الجدران فقصر]( فعلى القول بمفهوم الجملة الشرطية لابد منالتصرف فيهما باحد وجوه ستة :
الاول : التصرف فى منطوق كل منهما و عطف احد الشرطين على الاخر بالواو ,فنقول : اذا خفى الاذان و الجدران معا فقصر , فلا يكون القصر واجبا بخفاء احدهما .
الثانى : التصرف فى المنطوقين بتقييد اطلاق كل منهما بالاخر فيكون العطف باو و تكون علة الحكم كل من الشرطين مستقلا , و نتيجته كفاية احد الشرطين فى وجوب القصر .
الثالث : ان يخصص مفهوم كل منهما بمنطوق الاخر فتكون النتيجة فى المثال : اذا لم يخف الاذان فلا تقصر الا اذا خفى الجدران , و هكذا فى الطرف الاخر , اىاذا لم يخف الجدران فلا تقصر الا اذا خفى الاذان , و هى نفس النتيجة فى الوجه الثانى ,
[١]هامش نهاية الاصول , ص ٢٧٣ .