انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٩
دل على ارجاع الناس عموما الى القرآن الكريم .
فالمراد من قوله فى رواية قتادة[ : ( انما يعرف القرآن من خوطب به[ ( هومعرفة تفسير البطون و الاسرار والمتشابهات , كما يشهد عليه صدرها[ : ( بلغنى انك تفسر القرآن]( و قد عرفت ان التفسير عبارة عن كشف المغطى , و كما يشهد عليه ايضا ما روى عن اميرالمؤمنين ( ع ) فى احتجاجه على زنديق سأله عن آيات متشابهة من القرآن فاجابه الى ان قال : ثم ان الله قسم كلامه ثلاثة اقسام فجعل قسما منه يعرفه العالم و الجاهل , و قسما لايعرفه الا من صفا ذهنه و لطف حسه و صح تمييزه ممن شرح الله صدره للاسلام , و قسما لايعلمه الا الله و ملائكته و الراسخون فى العلم , و انما فعل ذلك لئلا يدعى اهل الباطل المستولين على ميراث رسول الله ( ص ) من علم الكتاب ما لم يجعله الله لهم , و ليقودهمالاضطرار الى الايتمام بمن ولى امرهم فاستكبروا عن طاعته]( . [١]
هذا كله فى الصغرى
و اما الكبرى فلما مر فى جواب كلام المحقق القمى من عدم اختصاص حجية الظواهر بالمقصودين بالافهام و ان بناء العقلاء استقر على الاعم منهم .
الوجه الخامس : ان ظاهر الكتاب و ان لم يكن ذاتا مندرجا فى المتشابه لكنه مندرج فيه بالعرض , فسقط عن الظهور , و ذلك لاجل العلم الاجمالى بطرو التخصيص و التقييد و التجوز فى الكتاب .
و اجيب عن هذا الوجه بجوابين : احدهما بالنقض و الاخر بالحل , اما الاول فبالنقض بالاخبار فلابد من القول بعدم حجية ظواهرها ايضا .
و اما الثانى فبان سببية العلم الاجمالى ( بارادة خلاف الظاهر فى جملة منالايات ) للاجمال مشروطة بعدم انحلاله بالظفر فى الروايات بالمخصصات و غيرها من موارد ارادة خلاف الظاهر بمقدار المعلوم بالاجمال , و مع الانحلال لااجمال .
[١]من الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى , ح ٤٤ .