انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٧
الجمع بينها و بين ما دل على ارجاع آحاد الناس الى الكتاب العزيز , و قد عرفت انها متواترة .
و منها : ما رواه فضيل بن يسار قال : سألت اباجعفر عن هذه الرواية : ما من القرآن آية الا ولها ظهر و بطن , قال ظهره و بطنه تأويله , و منه ما قد مضى و منه ما لم يكن , يجرى كما تجرى الشمس و القمر كلما جاء تأويل شىء يكون على الاموات كما يكون على الاحياء , قال الله :و ما يعلم تأويله الا الله و الراسخون فى العلم﴾ .[١] و معنى قوله[ ( ظهره و بطنه تأويله]( ان ظهره واضح و اما بطنه فهو تأويله .
و منها : ما رواه زرارة عن ابى جعفر ( ع ) قال : تفسير القرآن على سبعة اوجه , منه ما كان و منه ما لم يكن بعد , تعرفه الائمة ( ع]( ( [٢] , و ظاهر الرواية ان التفسير ( و هو الكشف عن المغطى ) عندهم ( ع ) .
و منها : ما روى عن الباقر ( ع ) فى قوله تعالى :و لو ردوه الى الرسول و الى اولى الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ](قال هم الائمة المعصومون ( ع ) . [٣]
فان آية[ ( و لو ردوه الى الرسول . . . الخ]( نزلت فى ما لايكون له ظهور , ولذلك وقع الاختلاف فيه فتدل هذه الرواية على ان هذا السنخ من الايات علمهاعند الائمة المعصومين ( ع ) فقط .
و منها : ما رواه اسماعيل بن جابر عن الصادق ( ع ) قال :ان الله بعث محمدا فختم به الانبياء فلا نبى بعده , و انزل عليه كتابا فختم به الكتب فلا كتاب بعده الى ان قال : فجعله النبى ( ص ) علما باقيا فى اوصيائه فتركهم الناس و هم الشهداء على اهل كل زمان حتى عائدوا من اظهر ولاية ولاة الامر و طلب علومهم , و ذلك انهم ضربوا القرآن بعضه ببعض . . . و لهذه العلة و اشباهها لايبلغ احد كنه معنى حقيقة تفسير كتاب الله تعالى و لانبيه و اوصياؤه]( [٤] و دلالتها ايضا على المطلوب ظاهرة .
[١]من الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى , ح ٤٩ .
[٢]من الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى , ح ٥١ .
[٣]من الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى , ح ٦١ .
[٤]من الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى , ح ٦٢ .