انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣١
و ايضا ما ورد فى ابواب حد شرب الخمر و ان الشارب اذا لم يسمع آية التحريم لكونه حديث العهد بالاسلام يدرأ عنه الحد . [١]
السابعة : ما ورد فى الروايات من ارجاع الناس فى فهم احكام الله الى القرآن , نظير ما ورد فى باب الوضوء عن عبدالاعلى مولى آل سام قال : قلت لابى عبدالله ( ع ) : عثرت فانقطع ظفرى فجعلت على اصبعى مرارة فكيف اصنع بالوضوء ؟ , قال : يعرف هذا و اشباهه من كتاب الله عزوجل , قال الله تعالى : ما جعل عليكم فى الدين من حرج , امسح عليه]( . [٢]
الثامنة : ما يدل على لزوم ارجاع المتشابهات من الاخبار و القرآن الى محكماتها , نظير ما رواه ابوحيون مولى الرضا عن الرضا ( ع ) قال : من رد متشابه القرآن الى محكمه فقد هدى الى صراط مستقيم , ثم قال ( ع ) :ان فى اخبارنا محكما كمحكم القرآن و متشابها كمتشابه القرآن , فردوا متشابهها الى محكمها و لاتتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا]( . [٣]
ان قلت : لعل المراد من المحكم هو خصوص النصوص من الكتاب و الروايات .
قلنا ان المحكم ما يقابل المتشابه , و المتشابه بمعنى المبهم و المجمل فكل ما لايكون مبهما محكم فيعم المحكم النص و الظاهر معا لان الظاهر ايضا لايعد عند العرف و العقلاء من المبهم , و يشهد لذلك ذيل الخبر لانه يدل على ان الاخبارايضا ينقسم الى المحكم و المتشابه , و لم يقل احد حتى من الاخباريين بان ظواهر الاخبار داخلة فى المتشابه .
التاسعة : ما يعبر من الروايات بقوله ( ع ) اما سمعت قول الله]( . . . . [٤]
فان ظاهرها ايضا ان ظاهر الكتاب حجة كما لايخفى .
[١]راجع , ج ١٨ , من الوسائل ابواب حد المسكر , باب ١٠ , ح ١ .
[٢]ج ١ , من الوسائل باب ٣٩ , من ابواب الوضوء , ح ٥ .
[٣]ج ١٨ , من الوسائل , باب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٢٢ .
[٤]الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى , ح ٨٢ .