انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٩
على طبق مؤديات الامارات كما يظهر من بعض كلماته فى المقام فهذا معناه ايجاب الجرى العملى على وفق الامارة , و ليس هذا الا جعل وجوب العمل على مؤدى الامارة , و هذا حكم تكليفى ظاهرى .
و اما ما افاده من ان حجية الامارات ليست بشيىء الا امضاء لطريق العقلاء , و العقلاء ليس لهم حكم على طبق مؤدى الامارة بل يعدونها فقط طريقا الى الواقع , ففيه ان العقلاء ايضا اذا علموا مثلا بان هذا ليس لزيد من طريق اخبار خبر الثقة مثلا يحكمون بانه لزيد , و يكون مؤدى الامارة عندهم حكما من الاحكام و قانونا من القوانين فكيف ليس عندهم احكام ظاهرية قانونية , و عدم وجود التكاليف المولوية بينهم ليس دليلا على عدم وجود التكاليف القانونية .
و اما القسم الثانى : فلان الاصول موضوعها الشك فى الحكم الواقعى , و لا معنى لكون الشك طريقا الى الواقع و حينئذ كيف يمكن جعل الشارع الوسطية فى الاثبات و الطريقية الى الواقع لما ليس طريقا ابدا , و لو قلنا ان الاستصحاب لايخلو من طريقية الى الواقع فلازمه عد الاستصحاب من الامارات لامن الاصول , و هو خلاف المفروض .
و اما القسم الثالث : ففيه ان تأخر الموضوع و التفرع لايحل المشكلة فى المقام لانه و ان كان الموضوع متعددا فى الذهن الا ان الخارج واحد , و المفروض ان الصورة الذهنية مأخوذة فى الموضوع بما هى حاكية عن الخارج فيلزم حينئذ اجتماع حكمين فعليين على محل واحد , و يعود الاشكال .
٦ ما افاده فى تهذيب الاصول و حاصله بالنسبة الى شبهة التضاد[ ( انهم عرفوا الضدين بانهما الامران الوجوديان غير المتضائفين المتعاقبان على موضوع واحد , لايتصور اجتماعهما فيه , بينهما غاية الخلاف , و عليه فما لا وجود له لاضدية بينهو بين شىء آخر كما لاضدية بين اشياء لاوجود لها كالاعتباريات التى ليس لها وجود الا فى وعاء الاعتبار . . . و الانشائيات و بالتبع الاحكام التكليفة كلها من الامور