انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٢
مخالفة حكم المولى و عصيانه بعد وصوله اليه بعلم او علمى .
هذا وقد عرفت انه بعد تقسيمه الفعلى الى الفعلى التام و غير التام , او الفعلى التقديرى و الفعلى المطلق صار الاقسام خمسة .
ولكن انك قد عرفت ايضا منا سابقا ان مرتبة الاقتضاء ( التى يسميها بالحكم الاقتضائى او الحكم الشأنى ) و مرتبة التنجز لاينبغى ان يعدا من الاحكام الشرعية و مجعولات الشارع لان الحكم الاقتضائى و الشأنى ليس الا مجرد اقتضاء الحكم وشأنيته له و ليس هذا امرا مجعولا , و التنجز حكم عقلى لاحكم شرعى فاطلاق الحكم الشرعى عليهما لايخلو من مسامحة فلم يبق للحكم الا مر تبتين : مرتبة الانشاء و مرتبة الفعلية .
نقد كلام المحقق الخراسانى
و فى كلامه مواقع للنظر :
١ ان ما ذكر من تفسير الحجية بالمعذرية و المنجزية خلاف ظاهر ادلة حجية الامارات , حيث ان المستظهر منها هو جعل الاحكام على وفق مؤديات الامارات و يشهد لذلك فهم الفقهاء باجمعهم و تعبير هم فى كتبهم الفقهية و رسائلهم العملية عن مفاد الامارات بالوجوب و الحرمة و غيرهما من الاحكام .
اضف الى ذلك ان لحن بعض ادلة الامارات و تعبير الامام ( ع ) فيها بحكم من الاحكام الخمسة بدلا عن التعبير بالحجية من اقوى الادلة على ذلك :
منها : ما ورد فى باب حجية امارة السوق من ما رواه فضيل وزارة و محمد بن مسلم انهم سألوا اباجعفر ( ع ) عن شراء اللحوم من الاسواق و لا يدرى ما صنع القصابون فقال : كل اذا كان ذلك فى سوق المسلمين و لا تسأل عنه]( . [١]
و ايضا ما رواه ابونصر قال سألته عن الرجل يأتى السوق فيشترى جبة فراء
[١]الوسائل , ج ١٦ , كتاب الصيد والذباحة , الباب ٢٩ , ح ١ .