انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠
و عدم الاكراه على البغاء .
الى هنا تم الكلام عن ادلة القائلين بمفهوم الشرط و ادلة المنكرين له .
بقى هنا امور :
الاول : هل المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم بانتفاء شرطه او انتفاء شخص الحكم ؟
ذهب المحقق الخراسانى الى ان المراد من المفهوم فى الجملة الشرطية هو انتفاء سنخ الحكم لاانتفاء شخصيه والا ففى اللقب ايضا ينتفى شخص الحكمبانتفائه فان شخص الوجوب المنشأ بقولك[ ( اكرم زيدا]( منفى عن اكرام عمرو قطعا مع ان المشهور القائلين بالمفهوم فى الجملة الشرطية لم يقولوا به فى اللقب , بل المراد من المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم و نوعه بانتفاء الشرط ففى مثل[ ( ان جائك زيد فاكرمه]( كما ان شخص الحكم المنشأ على تقدير المجىء ينتفى بانتفاء المجىء فكذلك طبيعة الوجوب و نوعه ينتفى بانتفاء المجىء بمعنى انه لاوجوب لاكرامه عند عدم المجىء لابهذا الانشاء و لا بانشاء آخر يماثله بحيث لو ثبت له وجوب بانشاء آخر ولو معلقا على شرط آخر بان قال مثلا [( و ان احسن اليك فاكرمه]( كان ذلك منافيا لمفهوم[ ( ان جائك زيد فاكرمه ]( .
ثم قال ما حاصله : و من هنا انقدح ان دلالة القضية على الانتفاء عند الانتفاء فى موارد الوصايا و الاوقاف و نحو هما ليس من باب المفهوم بل من باب انتفاء شخص الحكم الذى يعترف به كل احد , و من باب ان المفهوم عبارة عن نفى سنخ الحكم فيما امكن ثبوته و لايكاد يمكن ثبوت سنخ الحكم فى هذه الموارد كى يمكن نفيه بالمفهوم , فان الدار مثلا بعد ان وقفها الواقف على اشخاص معينين بالقابهم او بوصف شىء او بشرط شىء كالفقر و نحوه مما لا يقبل ان تصير وقفا و لو بانشاء آخر على غيرهم او عليهم عند انتفاء الوصف او زوال الشرط عنهم