انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٩
الوسوسة فلا اشكال ايضا فى امكان سلب الحجية عن قطعه السابق و امره بالقضاءثبوتا , و بالنسبة الى مقام الاثبات ايضا يجرى هنا جميع ما مر فى قطع القطاع من عدم الاجزاء و عدم جريان قاعدة الفراغ .
المسئلة السابعة : فى القطع الحاصل من المقدمات العقلية , هل هو حجة او لا ؟
قد مر فى ما تقدم ان القطع الطريقى حجة و الحجية ذاتية له و قلنا انه بحسب الحقيقة ليس طريقا للوصول الى الواقع بل هو نفس الوصول الى الواقع و المشاهدة له سواء كان قطع القطاع او غيره و من اى سبب حصل و لاى شخص كان و فى اى مورد من موارد الفقه .
لكن نسب الى الاخبار بين انكار حجية القطع الحاصل من المقدمات العقلية و عدم عد العقل من الادلة الشرعية , و الذى يظهر من كلماتهم امور : احدها انكار الملازمة بين حكم العقل و الشرع , و الثانى عدم حصول القطع من المقدمات العقلية , و الثالث منع الشارع عن الرجوع اليها و ان حصل منها القطع , هذا من اهموجوهالاختلاف بين المسلكين ( مسلك الاخبارى و مسلك الاصولى ) و لازمها سقوط العقل من بين الادلة الاربعة الشرعية فصارت الادلة عندهم ثلاثة بل صارت دليلا واحدا لعدم اخذهم بالكتاب بغير طريق السنة و عدم اعتمادهم على الاجماع اذا لم يكن فى المجمعين معصوم .
اما المقام الاول اى انكار الملازمة بين حكم العقل و الشرع فيتصور فيهاحتمالات اربع , لتعيين مرادهم :
الاول : ان يكون المقصود انكار الحسن و القبح العقليين .
الثانى : انكار كبرى الملازمة بين الحكم العقلى و الحكم الشرعى فى سلسلة التشريع .
الثالث : انكار قدرة العقل على ادراك المصالح و المفاسد .