انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦
فيثبت به كون الوجوب تعيينيا كذلك مقتضى الاطلاق فى المقام هو انحصار قيدالحكم بما هو مذكور فى القضية فيثبت به انه لابدل له فى ترتب الحكم عليه]( . [١]
ولكن يرد عليه انه فرق بين ما اذا كان القيد جزء لموضوع الحكم المذكور فىالقضية و ما اذا كان عدلاله , ففى الاول تكون المسئلة كما افاده , فلابد من ذكره اذا كان دخيلا فى موضوع الحكم فيقتضى عدم ذكره عدم دخله فيه , بخلافه فى الثانى لان المتكلم حينئذ انما يريد بيان وجود العلقة و الملازمة بين الشرط و الجزاء فحسب كما مر و معه لاملزم لذكرما يكون عدلا للشرط كما لايخفى , و اما القياس بالوجوب التعيينى فهو قياس مع الفارق , لان الوجوب التعيينى نوع خاص منالوجوب يغاير الوجوب التخييرى , و الوجوب التخييرى لابد فيه الى ذكر قيد و خصوصية فى الكلام اعنى وجوبه اذا لم يأت بغيره , كما فى مثل قولنا[ ( اعتقرقبة مؤمنة اذا لم تصم شهرين متتابعين او لم تطعم ستين مسكينا]( فاذا لم يذكره فى الكلام كان مقتضى الاطلاق ان الوجوب تعيينى , و هذا بخلاف المقام ,حيث ان ترتب المعلول على علته المنحصرة ليس مغايرا لترتبه على غيرالمنحصرة سنخا , بل انهما على سنخ واحد من دون ان يحتاج الثانى الى ذكر قيد .
المختار فى المسئلة و التفصيل بين الحالات المختلفة للشرط , فنقول مقدمة : لاشك فى دلالة القضية الشرطية على الاقل على انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط فى الجملة بالتبادر و الوجدان , والا لو كان الحكم ثابتا على اى تقدير لاستلزم كونتعليقه على الشرط لغوا كما لايخفى .
اذا عرفت هذا فاعلم : انه لاشك فى دلالة القضية الشرطية على المفهوم و العلية المنحصرة فيما اذا كان الشرط من ضدين لاثالث لهما , نحو[ ( المخبر انكان
[١]اجود التقريرات , ج ١ , ص ٤١٨ .