انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٨
احديهما : ما رواه زرارة عن احدهما ( ع ) : قال : ان الله تبارك و تعالى جعل لادم فى ذريته أن من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة و من هم بحسنة و عملها كتبت له عشر , و من هم بسيئة لم تكتب عليه , و من هم بها و عملها كتبت عليه سيئة]( . [١]
ثانيهما : ما رواه ابوبصير عن ابى عبدالله ( ع ) : قال : ان المؤمن ليهم بالحسنة و لايعمل بها فتكتب له حسنة , و ان هو عملها كتبت له عشر حسنات , و ان المؤمن ليهم بالسيئة أن يعملها فلا يعملها فلا تكتب عليه]( . [٢] الىغير ذلك مما هو فى معناهما .
و ذكر شيخنا الاعظم الانصارى ( ره ) للجمع بين هاتين الطائفتين وجهين كل واحد منهما جمع تبرئى لاشاهد له .
احدهما : ان تحمل الطائفة الاولى على من ارتدع عن قصده بنفسه , و الثانية على من بقى على قصيده حتى عجز عن الفعل لاباختياره .
الثانى : ان تحمل الاولى على من اكتفى بمجرد القصد , و الثانية على من اشتغل بعد القصد ببعض المقدمات .
ولكن الامر سهل بعد ما عرفت من عدم تمام الطائفة الاولى , سلمنا ولكن الطائفة الثانية اصرح دلالة و اكثر عددا , مضافا الى ما مر من المناقشة فى كل واحد من روايات الطائفة الاولى دلالة او سندا , و يتلخص من جميع ما ذكرنا انه لا دليل على حرمة التجرى من العقل و النقل .
التنبيه الثالث فى ما ذهب اليه صاحب الفصول من التفصيل , و اليك نص كلامه : ان قبح التجرى ليس عندنا ذاتيا بل يختلف بالوجوه والاعتبار فمن اشتبه عليهمؤمن ورع عالم بكافر واجب القتل فحسب انه ذلك الكافر فتجرى و لم يقدم على قتله فانه لايستحق الذم على هذا التجرى عقلا عند من انكشف له الواقع , و ان كان
[١]الوسائل , ج ١ , الباب ٦ , من ابواب مقدمات العبادات , ح ٦ .
[٢]الوسائل , ج ١ , الباب ٦ , من ابواب مقدمات العبادات , ح ٧ .