انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٩
هذا اولا و ثانيا : ان الحكم الظاهرى يكون فى طول الحكم الواقعى , حيث انالموضوع فيه هو الجهل بالحكم الواقعى و الشك فيه , و حينئذ لايصح جعلهما فىعرض واحد , و على هذا يندفع اشكاله الاول و هو خروج الاحكام الظاهرية عن قسمالقطع .
ثالثا : ان المقصود من المكلف فى كلام الشيخ الاعظم هو من وضع عليه قلم التكليف لاخصوص من تنجز عليه التكليف كلى لايصح جعله مقسما , و بعبارة اخرى : المراد من المكلف هو المكلف الشأنى اى الذى من شأنه التكليف لا المكلفالفعلى الذى تنجز عليه التكليف كى نحتاج الى تقييده بقيد الفعلى كما فعله المحقق الخراسانى ( ره ) .
و اما الاشكال الثانى فهو مدفوع باطلاق قوله[ ( المكلف اذا التفت الى حكمشرعى]( حيث ان اطلاقه يعم ما يتعلق بالمكلف نفسه و ما يتعلق بمقلديه .
ثم ان هذا كله بالنسبة الى العلم التفصيلى و اما العلم الاجمالى ( الذى اشار اليه فى مقام التقسيم فى تهذيب الاصول حيث قال[ : ( و الاولى ان يقال : اذا التفت المكلف الى حكم كلى فاما ان يحصل له القطع به و لو اجمالا او لا . . . ]( ) فله جهتان فمن جهة انطباق عنوان القطع عليه و كونه نوعا من القطع لابد من طرحه فى مبحث القطع , و من جهة امتزاجه بنوع من الشك لابد من طرحه فى مبحث الشك كما فعله هكذا كل من العلمين : شيخنا العلامة و المحقق الخراسانى فتكلما عنه تارة فى مبحث القطع و اخرى فى مبحث الشك .
اذا عرفت هاتين المقدمتين فاعلم ان هيهنا مسائل :
المسئلة الاولى : فى حجية القطع
و فيها ايضا جهتان من البحث : الجهة الاولى فىالدليل على حجية القطع , و الثانية فى ان الحجية ذاتية للقطع .