انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٤
٢ ما رواه هشام بن سالم عن ابى عبدالله ( ع ) قال[ : ( ما عظم الله عزوجل بمثل البداء]( . [١]
٣ ما رواه مرازم بن حكم قال : سمعت ابا عبدالله ( ع ) يقول : ما تنبأنبى قط حتى يقر الله تعالى بخمس : بالبداء و المشيئة و السجود و العبودية و الطاعة ]( . [٢]
٤ ما رواه زرارة و محمد بن مسلم عن ابى عبدالله ( ع ) قال : ما بعث الله نبيا قط حتى يأخذ عليه ثلاثا : الاقرار لله بالعبودية و خلع الانداد و ان الله يمحو ما يشاء و يثبت ما يشاء]( [٣] الى غير ذلك .
و بالجملة لا اشكال فى اصل ثبوت البداء , انما الكلام فى تفسيره , و قد يفترى على الشيعة الامامية بانهم يعتقدون بان البداء فى الله هو ان يظهر له ما كان مجهولا له اى ان البداء ظهور الشىء بعد الخفاء و حصول العلم به بعد الجهل , او انه بمعنى الندامة , مع ان هذا افك عظيم و تهمة واضحة و شطط من الكلام لايقول به من فهم من الاسلام شيئا , و لذا انكر علمائنا ذلك من الصدر الاول الى اليوم خصوصا الاكابر منهم كالشيخ الصدوق و الشيخ المفيد رحمهما الله , و لا زال كانت رواياتنا ايضا تدل على امتناع هذا المعنى على الله , مثل ما رواه ابوبصير و سماعة عن ابى عبدالله ( ع ) قال : من زعم ان الله عزوجل يبدوله فى شىء لم يعلمه امس فابرؤوا منه]( . [٤]
فما هو التفسير الصحيح للبداء ؟
ان معنى البداء الذى نحن نعتقده مبنى على آيتين من سورة الرعد و هما قولهتعالى[ : ( لكل اجل كتاب يمحو الله ما يشاء و يثبت و عنده ام الكتاب]( [٥] , و هو يشبه النسخ بناء على مذهب المشهور من ان حقيقته هو الدفع لاالرفع , اى ان النسخ
[١]بحارالانوار , ج ٤ , باب البداء و النسخ , ح ٢٠ .
[٢]بحارالانوار , ج ٤ , باب البداء و النسخ , ح ٢٣ .
[٣]بحارالانوار , ج ٤ , باب البداء و النسخ , ح ٢٤ .
[٤]بحارالانوار , ج ٤ , باب البداء و النسخ , ح ٣٠ .
[٥]الرعد ٣٨ و ٣٩ .