انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧١
عدمها لان حجيتها تقتضى تقييد الكتاب فى هذه الاية فيصير من قبيل تقييد الكتاب بخبر الواحد و هو ممنوع على الفرض , اللهم الا ان يقال : انها بالغة الى حد التواتر و ليست من اخبار الاحاد فلا اشكال حينئذ فى جواز تخصيص عموم الكتاب بها .
الثانى : ربما يقال بان هذا البحث قليل الجدوى لان عمومات الكتاب ليست فى مقام البيان فلا يقع تعارض و تخالف بينها و بين اخبار الاحاد .
لكن يرد هذا بانه و ان كان كثير من العمومات الواردة فى الكتاب كذلك ولكن نشاهد بينها عددا كثيرا من العمومات التى تكون فى مقام البيان , نحو عموم قوله تعالى﴿اوفوا بالعقود﴾و قوله﴿و المطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء]( و قوله[( و اولات الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن﴾ و قوله[( والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين]( و قوله[( و للمطلقات متاع بالمعروف﴾و قوله فى آية الانفال[( و اعلموا انما غنمتم من شىء فان الله خمسه و للرسول﴾ و قوله[( و لا تأكلوا عما لم يذكر اسم الله عليه]( بناء على كونه فى سياق النفى و قوله ﴿و لايبدين زينتهن الا لبعولتهن﴾.
الثالث : ان اكثر النكات المذكورة بالنسبة الى عمومات الكتاب تأتى بالنسبة الى اطلاقاته ايضا فالمطلقات من كتاب الله ايضا تقيد بخبر الواحد , و حينئذ يأتى فيه ايضا ادلة المثبتين , و كذلك ادلة النافين و الجواب عنها لان المطلقات بعد تمام مقدمات الحكمة بحكم العموم .