انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٧
به بعضهم يستفاد منها ان حجية الخبر المخالف فى نفسه كان مفروغا عنها و انما منع من العمل به وجود الخبر الموافق للكتاب المعارض , و طائفة تدل على ان ما خالف كتاب الله فهو باطل مطلقا من دون ان يكون فى مقام المعارضة و هى كثيرة و صريحة الدلالة على طرح المخالف كما اشار اليه فى الكفاية , و من حيث اللحن و اللسان مختلفة يمكن تقسيمها الى ثلاث طوائف :
الاولى : ما تدل على اشتراط موافقة الخبر للكتاب مثل ما رواه عبدالله بن ابى يعفور قال[ : ( سألت اباعبدالله ( ع ) عن اختلاف الحديث يرويه من نتق به ,قال : اذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله او من قول رسول الله ( ص ) , والا فالذى جاءكم به اولى به]( [١] و ما رواه عبدالله بن بكير عن رجل عن ابى جعفر ( ع ) فى حديث قال : اذا جائكم عنا حديث وجدتم عليه شاهدا او شاهدين من كتاب الله فخذوا به , والا فقفوا عنده ثم ردوه الينا حتى يستبين لكم]( . [٢]
الثانية : ما تدل على ان ما خالف الكتاب زخرف , نحو ما رواه ايوب بن راشد عن ابى عبدالله ( ع ) قال[ : ( ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف]( [٣] و مارواه ايوب بن الحر قال : سمعت ابا عبدالله ( ع ) يقول[ : ( كل شىء مردود الى الكتاب و السنة و كل حديث لايوافق كتاب الله فهو زخرف]( . [٤]
الثالثة : ما تدل على اشتراطهما جميعا و هى اربعة نشيرهنا الى بعضها و هو ما رواه جميل بن دراج عن ابى عبدالله ( ع ) قال[ : ( الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة , ان على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا فما وافق كتاب الله فخذوه , و ما خالف كتاب الله فدعوه]( . [٥] و فى معناه ما رواه [٦] جابر عن ابى جعفر ( ع ) و هشام بن
[١]الوسائل , ج ١٨ , الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ١١ .
[٢]الوسائل , ج ١٨ , الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ١٨ .
[٣]الوسائل , ج ١٨ , الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ١٢ .
[٤]الوسائل , ج ١٨ , الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ١٤ .
[٥]الوسائل , ج ١٨ , الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٣٥ .
[٦]الوسائل , ج ١٨ , الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٣٧ .